بمناسبة كأس الأمم الإفريقية 2025، يفرض المغرب نفسه كمرجع دولي في مجال أمن الأحداث الرياضية الكبرى. فبالإضافة إلى جودة البنيات التحتية، يثير النظام الأمني المطبق في الملاعب اهتمام العديد من المؤسسات الدولية.
وقد اعتمد المغرب نهجاً متكاملاً يجمع بين الأمن العملياتي، والإطار القانوني، والتعاون الدولي. وقد مكّن هذا النظام من تحويل الملاعب إلى فضاءات منظمة بشكل صارم، حيث تُعالج المخالفات على الفور من خلال مكاتب قضائية تم إنشاؤها مباشرة داخل الملاعب.
ووفقاً لإحصاءات رئاسة النيابة العامة، تم توقيف 128 شخصاً بين 21 ديسمبر و6 يناير، فيما تم تسجيل 152 مخالفة، معظمها تتعلق بمحاولات الدخول الاحتيالية إلى الملاعب، وإعادة بيع التذاكر بطريقة غير قانونية، واستخدام الألعاب الدخانية.
وقد جذبت هذه الكفاءة اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، الذي أرسل وفداً إلى الرباط للاطلاع على النظام المغربي، في إطار التحضيرات لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة.
ويشير الخبراء إلى أن هذا النموذج يستند إلى تجربة المغرب الدولية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتحليل المخاطر في الوقت الفعلي، والتنسيق الوثيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية والمنظمين.
وبفضل هذا النهج الشامل، يضمن المغرب ملاعب آمنة ومنظمة، مما يعزز موقعه كفاعل مرجعي في مجال الأمن الرياضي، في ظل التحضير المشترك لاستضافة كأس العالم 2030.

