اعتمدت الأمم المتحدة مؤخرًا معاهدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، وهي أول معاهدة من نوعها تقرها المنظمة، بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات. تم اعتماد المعاهدة بالإجماع في ختام جلسة عقدت في نيويورك، ومن المقرر تقديمها إلى الجمعية العامة لاعتمادها رسميًا.
أهداف المعاهدة:
- منع ومكافحة الجرائم السيبرانية: تشمل مكافحة جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال وغسل الأموال.
- تبادل الأدلة الإلكترونية: تتيح لأي دولة عضو طلب الأدلة الإلكترونية من دول أخرى في حال التحقيق في جرائم يعاقب عليها بالسجن لأربع سنوات أو أكثر.
انتقادات ومخاوف:
- قضايا حقوق الإنسان: يرى معارضون، مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، أن المعاهدة قد تستخدم كأداة لمراقبة عالمية، مما يشكل تهديدًا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
- مخاوف من الرقابة: انتقدت بعض الشركات وناشطين حقوقيين المعاهدة معتبرين أنها قد تكون أداة رقابة غير مسبوقة.
- تحفظات من مفوضية حقوق الإنسان: دعت المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان إلى ضمان مراعاة المعاهدة لحقوق الإنسان.
موقف الدول:
- إيران: طلبت حذف بعض البنود التي اعتبرتها عيوبًا كبيرة، لكنها واجهت رفضًا من الأغلبية.
- أصوات رافضة: بلغت 102 صوتًا ضد طلب إيران، بينما أيد 23 صوتًا، وامتنع 26 عن التصويت.
المعاهدة تُعتبر خطوة مهمة في جهود الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، لكن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان وحريات الأفراد تظل موضوعًا مهمًا ينبغي متابعته بعناية.



