اختفاء مواطن فرنسي: توضيحات رسمية من الأمن

0
42

نفت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم الاثنين، ما ورد في صحيفة لو فيغارو الفرنسية بخصوص وجود تأخير مزعوم في التحقيق المتعلق باختفاء مواطن فرنسي بمدينة الرباط سنة 2024، مؤكدة أن البحث ما يزال متواصلاً ويُجرى في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأوضحت المديرية، في بلاغ لها، أن المقال المنشور يتضمن عدداً من المغالطات والادعاءات غير الدقيقة، خاصة تلك التي تشير إلى عدم تفاعل المحققين مع طلبات أسرة الشخص المختفي. وأضافت أن هذا التوضيح يهدف إلى إخبار الرأي العام وتوضيح الوقائع، مع التقيد بالضوابط القانونية التي تؤطر التواصل في القضايا القضائية التي لا تزال رائجة.

وكان قد تم التصريح باختفاء المعني بالأمر بتاريخ 13 أبريل 2024 لدى ولاية أمن الرباط. وأسفرت التحريات الأولية التي باشرتها الشرطة القضائية، بمساندة تقنيي مسرح الجريمة، عن عدم تسجيل أي مؤشرات على وقوع فعل إجرامي، حيث لم تُرصد آثار كسر أو سرقة، كما تم العثور بعين المكان على المتعلقات الشخصية، والمعدات الإلكترونية، ومبلغ مالي يعود للمختفي.

ومن أجل التحقق من فرضية وجود شبهة جنائية، تم تعميق الأبحاث عبر إنجاز خبرات تقنية داخل شقة المختفي، وكذا شقة شخص كان برفقته قبل اختفائه، وذلك بدعم من المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية. كما تم أخذ عينات من الحمض النووي، دون التوصل إلى أي دليل ملموس.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، أُسندت مهمة البحث إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، التي أنجزت أزيد من 60 محضراً للاستماع إلى أشخاص كانوا على اتصال بالمختفي أو من محيطه. كما شملت الأبحاث تحليلات تقنية لمعداته الإلكترونية، دون أن تُمكّن من تحديد مكان وجوده.

كما جرى تتبع تنقلات المواطن الفرنسي إلى تطوان وشفشاون، حيث تم القيام بتحريات ميدانية والاستماع إلى الأشخاص الذين التقى بهم هناك. وبالموازاة مع ذلك، وُجهت طلبات رسمية إلى شركات الاتصالات، والمؤسسات البنكية، وعدد من الإدارات المعنية، بخصوص اتصالاته، ومعاملاته المالية، واستعماله لسيارة تحمل ترقيمًا أجنبيًا، دون تسجيل أي معطيات مشبوهة.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن أسرة المختفي تم استقبالها أكثر من خمس مرات من طرف مصالح الأمن بالرباط، وتم إطلاعها بشكل منتظم على مستجدات التحقيق، كما جرى تسليمها المتعلقات الشخصية لابنها، وفقاً لتعليمات النيابة العامة.

وعقب توصل السلطات الأمنية بإشعارات من ضابط الاتصال الفرنسي بالمغرب، تم تعبئة عدة فرق بحث بعدد من المدن، من بينها الدار البيضاء وفاس، إضافة إلى بعض مناطق الأطلس الكبير. وقد مكنت هذه العمليات من استبعاد أي خلط محتمل مع أشخاص آخرين جرى التبليغ عنهم.

وبخصوص فرضية التطرف الديني التي أشار إليها مقال لو فيغارو، أوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث المنجزة بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لم تثبت أي ارتباط للمختفي بتيارات أو أوساط متطرفة.

وختمت المديرية بالتأكيد على أن التحقيق لا يزال متواصلاً تحت إشراف السلطات القضائية المختصة، مشيرة إلى أن آخر إجراء قانوني في هذا الملف تم اتخاذه بتاريخ 20 يناير 2026.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا