شهدت كينيا احتجاجات واسعة النطاق بسبب مشروع قانون المالية لعام 2024، الذي اقترح زيادة الضرائب، مما أدى إلى استياء كبير بين المواطنين وخسائر في الأرواح. هذا الأمر دفع الرئيس وليام روتو إلى التراجع عن بعض المقترحات بعد الضغوط العامة.
خطاب نائب الرئيس ريغاتى جاتشاغوا
خلال خطاب متلفز من مومباسا، وجه نائب الرئيس ريغاتى جاتشاغوا انتقادات حادة إلى المدير العام لجهاز المخابرات الوطنية، نور الدين حاجي. اتهم جاتشاغوا حاجي بالفشل في تقديم المشورة الكافية للرئيس بشأن مشروع القانون المالي، مما أدى إلى الفوضى والاحتجاجات.
وقال جاتشاغوا: « يجب أن يتحمل نور الدين حاجي مسؤولية خذلان الأمة الكينية من خلال عدم قيامه بعمله وتقديم المشورة بشكل صحيح. يجب عليه أن يفعل الشيء المشرف ويستقيل من هذا المنصب ». وأضاف أن جهاز الاستخبارات الوطنية لم يقدم تحذيرات مسبقة حول شعور الكينيين بالمشروع، وأن حاجي كان يحاول تشكيل فريق لصياغة الأكاذيب والدعاية.
ردود الفعل
تصريحات مثيرة للقلق
وصف حاكم مومباسا السابق حسن جوهو تصريحات جاتشاغوا بأنها مثيرة للقلق، مشيرًا إلى أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي وقد تكون أساسًا قانونيًا لإقالته.
انتقادات من الخبراء
ماكاو موتوا، الأستاذ الكيني الأميركي في كلية الحقوق بجامعة ولاية نيويورك، وصف تصريحات جاتشاغوا بأنها قبلية وتشكل تهديدًا للأمن القومي، مضيفًا أنها توفر أساسًا قانونيًا قويًا لعزله.
خرق أمني
دومينيك وابالا، الخبير الأمني في نيروبي، انتقد جاتشاغوا لمعالجته المسائل الاستخباراتية علنًا، واصفًا تصرفاته بأنها خرق أمني خطير كان يجب التعامل معها سرًا.
تأييد من الناشطين
جون كارانجا، الناشط السياسي من حزب التحالف الديمقراطي الموحد الحاكم، أيد تصريحات جاتشاغوا، مشيرًا إلى أن هناك بعض الحقيقة فيما قاله وأن ضباط المخابرات خذلوا الرئيس روتو.
تأثير الخلاف السياسي
أشار المحلل السياسي ويكليف أوديرا إلى أن خطاب جاتشاغوا يظهر بوضوح خلافه مع الرئيس روتو، محذرًا من أن هذا الخلاف قد يؤدي إلى استقطاب سياسي في كينيا قبل انتخابات عام 2027. وأضاف أن الخلاف المستمر بين الزعيمين يجعل الكينيين يعتقدون أن موقف نائب الرئيس أصبح الآن مصدر إزعاج.
ودعا أوديرا الزعيمين إلى اتخاذ قرار بشأن العمل معًا أو الانفصال، مؤكدًا أن التحرك في اتجاهات مختلفة أثناء وجودهما في الحكومة نفسها هو نفاق.



