احتجاجات أولياء الأمور تهزّ التعليم الفرنسي

0
23

تجمع نحو مئة من أولياء أمور التلاميذ، صباح الثلاثاء 27 يناير، أمام ثانوية بول سيزان الفرنسية بالرباط، بدعوة من جمعيات الآباء. كما نُظّمت وقفات مماثلة أمام مؤسسات تعليمية فرنسية أخرى بعدة مدن مغربية. وجاءت هذه التحركات احتجاجاً على الزيادات المرتقبة في الرسوم الدراسية وفرض رسوم تسجيل سنوية جديدة.

وشارك بعض الآباء رفقة أبنائهم، في مشهد يعكس التأثير المباشر لهذه القرارات على الأسر. ويجمع المحتجون على شعور واحد، يتمثل في رفضهم أن تتحول العائلات إلى وسيلة لسد العجز المالي في شبكة التعليم الفرنسي بالخارج.

ويؤكد أولياء الأمور أن القرارات المتخذة تفتقر إلى الشفافية، مشيرين إلى أن القطب المغربي يحقق فائضاً مالياً، في حين يتم تحويل جزء من موارده إلى دول أخرى تعاني من عجز. «في المقابل، يُطلب من الأسر تحمل أعباء إضافية لا علاقة لها بخياراتها»، يقول أحد الآباء.

وترفض الأسر نموذجاً تعتبره غير عادل، مؤكدة أن اختلاف الأوضاع الاجتماعية لا يلغي حقيقة أن أغلب العائلات متضررة بشكل مباشر أو غير مباشر من هذه الزيادات. كما يشير المحتجون إلى محدودية البدائل التعليمية بالرباط، ما يجعل مغادرة هذا النظام أمراً صعباً بالنسبة لكثير من الأسر.

وعلى المستوى المركزي، أعلنت وكالة التعليم الفرنسي بالخارج أن جهداً مالياً متوسطه 400 يورو سنوياً لكل أسرة سيكون ضرورياً إلى غاية 2029 لمعالجة العجز. غير أن تطبيق هذا التوجه يختلف من مدينة إلى أخرى داخل المغرب.

ففي الدار البيضاء، أُقرت زيادات تدريجية دون فرض رسوم تسجيل سنوية، بعد التشاور مع ممثلي الآباء. أما في الرباط، فيُقترح اعتماد زيادات سنوية مرفقة برسوم تسجيل، وهو ما يثير استياءً واسعاً، رغم تأجيل اتخاذ القرار مؤقتاً.

ورغم اعتماد تعديل برلماني يرفع ميزانية الوكالة، يرى الآباء أن هذا الإجراء غير كافٍ لمعالجة الأزمة بشكل جذري. وتتركز المطالب حالياً على إلغاء رسوم التسجيل السنوية، باعتبارها إجراءً يمكن التراجع عنه بسهولة.

وبدعم من بعض النقابات التعليمية، قد تتواصل التحركات خلال الأيام المقبلة. وبالنسبة للأسر، يتجاوز الخلاف الجانب المالي، ليشمل الدفاع عن تعليم منصف، متاح، وقابل للاستمرار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا