تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا يزيد المخاوف بشأن تعافي الاقتصاد

0
275

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع في شهر مايو الماضي، مما يعزز المخاوف بشأن تعافي قطاع الصناعات التحويلية في أكبر اقتصاد في أوروبا خلال الأشهر المقبلة.

أعلن مكتب الإحصاءات الاتحادي اليوم الجمعة أن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 2.5% في مايو مقارنة بالشهر السابق، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.2% وفقًا لاستطلاع رأي أجرته رويترز. كما قام المكتب بتعديل بيانات شهر أبريل لتظهر زيادة بنسبة 0.1% بدلاً من انخفاض بنسبة %0.1.

وأظهرت مقارنة ربع سنوية أن الإنتاج من مارس إلى مايو بقي ثابتًا مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في سياق متصل، أظهرت بيانات أمس الخميس أن طلبيات المصانع في ألمانيا تراجعت بنسبة 1.6% في مايو مقارنة بشهر أبريل، مسجلة انخفاضها الخامس على التوالي.

علق يورغ كريمر، كبير خبراء الاقتصاد لدى مصرف « كومرتس بنك »، قائلاً: « الانخفاض الكبير في الإنتاج الصناعي يظهر عدم وجود تعافٍ سريع أو كبير للاقتصاد في الأفق »، مشيرًا إلى أن الأداء الاقتصادي في الربع الثاني من هذا العام يشير إلى صعود خافت للاقتصاد فقط.

من جهته، أعلن وزير المالية كريستيان ليندنر في برلين اليوم الجمعة أن الاستدانة الجديدة ستتم في إطار كبح الديون. وأضاف أن ميزانية العام المقبل تتضمن نفقات بقيمة 481 مليار يورو، منها 57 مليار يورو مخصصة للاستثمارات، مؤكدًا أن الميزانية ليست تقشفية.

أوضح الوزير أنه تم فحص خطة الميزانية بعناية لتحديد مواضع لتقليل النفقات. وذكر أن الميزانية التكميلية لعام 2024 ستزيد من صافي الاقتراض إلى 50.5 مليار يورو في ظل كبح الديون، مما يعني عدم وجود احتياطيات مالية لعام 2025.

بعد مفاوضات طويلة، توصل قادة الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى اتفاق حول الميزانية العامة لعام 2025 وحزمة نمو، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. وينص الاتفاق على الالتزام بكبح الديون حتى عام 2028.

أفادت مصادر حكومية أنه لم يتم تحديد حالة طارئة تستوجب تعليق كبح الديون، ومع ذلك، واجهت بعض الوزارات مثل الخارجية والتنمية أهداف وزير المالية للتقشف في ضوء الالتزامات الدولية لألمانيا.

من المتوقع أن تحقق ألمانيا نموًا اقتصاديًا محدودًا هذا العام، حيث تتردد الشركات في الاستثمار ويواصل الاستهلاك الخاص التراجع. وتشكو اتحادات اقتصادية من فترة طويلة من تحديات تواجهها ألمانيا كموقع اقتصادي، مثل ارتفاع الضرائب والرسوم، ونقص العمال المهرة، وكثرة البيروقراطية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا