اليونسكو تحذر من التدهور السريع للتربة وتدعو لجعل الحفاظ عليها أولوية عالمية

0
252

حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يوم الاثنين، من التدهور السريع للتربة، مع مخاطر كبيرة على التنوع البيولوجي والحياة البشرية، داعية المجتمع الدولي إلى جعل هذا الأمر أولوية.

وقالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، أودري أزولاي، خلال اختتام أشغال ندوة دولية تحت شعار « متجذرة في القدرة على الصمود: اكتشاف أهمية التربة في التنمية المستدامة »، نظمتها المنظمة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان في أكادير، إن « التربة تضطلع بدور حاسم في الحفاظ على الحياة على الأرض. ومع ذلك، فهي لا تزال مهملة أو تتعرض لسوء الإدارة في كثير من الأحيان ».

وفي هذا الصدد، أطلقت نداء للدول الـ 194 الأعضاء في المنظمة لكي تنهض بحماية التربة وإعادة تأهيلها، مشيرة إلى أن المنظمة تقوم بإجراءات لتعويض النقص في المعارف العلمية في هذا المجال.

وأشارت السيدة أزولاي إلى أن « منظمتنا التي تمتلك خبرة تمتد على ستين عاماً في مجال علوم التربة ستساعد الدول في تحقيق تقدم في المعارف وتدريب المهنيين ».

ووفقاً لليونسكو، فإن التربة السليمة ضرورية للحفاظ على النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي وتنظيم المناخ وإنتاج الغذاء وتنقية المياه. ومع ذلك، فإن 75% من التربة متدهورة بالفعل، وتؤثر مباشرة على 3.2 مليار شخص، وإذا لم يتغير الاتجاه فسترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2050.

وأسفرت المناقشات خلال الندوة عن خطة عمل تستهدف تحسين حماية التربة وإعادة تأهيلها، وسد الفجوة في المعرفة العلمية، وتعزيز التزام الشباب والمجتمعات المحلية ببرامج التعليم والتدريب.

وأعلنت اليونسكو عن نيتها مواكبة الدول الأعضاء في وضع مؤشر عالمي لصحة التربة، وتقييم جودة التربة ومقارنتها عبر المناطق والنظم الإيكولوجية.

وستتمكن منظمة اليونسكو من تحديد اتجاهات التدهور أو التحسن، والمناطق المعرضة للخطر وفعالية ممارسات التسيير.

وستنفذ اليونسكو مبادرة لتقييم التربة والمناظر الطبيعية وإدارتها المستدامة في محميات للمحيط الحيوي، بهدف تعزيز أفضل الممارسات والتزامات الشباب والمجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا