في الخامس من فبراير 2024 بالرباط، تم إطلاق البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2024 تحت شعار « معاً لشباب مسؤول ومتألق »، وذلك في حفل رسمي ترأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بن سعيد.
يأتي هذا الإطلاق تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك السامية التي تهدف إلى تعزيز قضايا الطفولة والشباب، وتطبيق السياسات العامة الموجهة لهذه الفئة العمرية.
ويندرج هذا البرنامج ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز أنشطة التخييم وتطوير خدماتها، من خلال اعتماد سياسة القرب والعدالة المجتمعية، وضمان استمرارية وتطوير الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، وخصوصاً الجامعة الوطنية للتخييم، كشريك استراتيجي في تنفيذ هذا البرنامج الوطني الذي يتيح الفرصة للجمعيات والمنظمات المحلية والوطنية للاستفادة من خدماته.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد بن سعيد أن البرنامج الوطني للتخييم يعتبر « أكبر تظاهرة تربوية وطنية موجهة للطفولة والشباب »، مشيراً إلى الإنجازات الإيجابية التي حققها هذا البرنامج، مما يسهم في تطوير الممارسات التربوية والأنشطة التخييمية.
وأوضح أن العمل متوجه نحو اعتماد الحكامة في الإدارة والتسيير بهدف تقديم خدمات ذات جودة، مع وضع آليات لتتبع ومواكبة البرنامج على الصعيد المركزي والجهوي والإقليمي، مع التأكيد على « الاستمرار في إنشاء مراكز التخييم بمواصفات تراعي الجودة والجمالية، مع تطوير شبكة المخيمات لتحسين ظروف الاستقبال ».
وكشف الوزير أن جديد هذا الموسم يكمن في اتخاذ إجراءات استباقية وتشجيع المشاركة المبكرة لتحقيق الحكامة والفعالية في الأداء، مع تنويع مجالات البرنامج لضمان استفادة كل الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال واليافعين والشباب من سن 7 إلى 24 سنة، إضافة إلى جعل « البرنامج الوطني للتخييم مستداماً على مدار السنة التربوية »، وذلك عبر العمل على « مشروع ذاكرة المخيمات لتوثيق وتقدير مسار التخييم بالمغرب ».
وبعد دعوته لجميع الجهات المعنية لتحمل المسؤولية المشتركة في رعاية وحماية الأطفال وتحقيق تطلعاتهم، أشار السيد بن سعيد إلى التنسيق المتواصل مع عدة قطاعات حكومية، مثل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لتطوير عروض تخييمية لأطفال وشباب العالم القروي، مشيراً إلى الانخراط الإيجابي لجميع القطاعات والمؤسسات العمومية التي تسهم بشكل كبير في نجاح هذا البرنامج، خدمةً للطفولة والشباب.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، محمد كليوين، أن البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2024، المنظم تحت شعار « معاً لشباب مسؤول ومتألق »، يمثل إشارة متميزة لدور الشباب في المنظومة التربوية والتخييمية.
وفي هذا السياق، أشار السيد كليوين، في تصريح للصحافة، إلى أن هذا البرنامج يأتي بصيغة متجددة، وببنايات جديدة، ومرافق متعددة وحديثة تنسجم مع خصوصيات الناشئة المغربية، مبرزاً الأدوار الإيجابية للمخيمات في نشر القيم الحميدة.
وأثنى في هذا السياق على القطاع الوصي كداعم حقيقي للجامعة الوطنية للتخييم لتقديم عمل متميز وتطوير العمل الميداني، مضيفاً أن الجامعة اتبعت خطة قوامها آليات إبداعية جديدة تتأسس على الابتكار والإبداع، وتركز على تسجيل برامج متنوعة تشمل الرقمنة.
وعرف حفل إطلاق البرنامج الوطني للتخييم توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والجامعة الوطنية للتخييم، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للطفولة والشباب، والرفع من التدخلات الموجهة لهم، من خلال اعتماد مقاربة تعزز التنسيق.
تشمل مجالات البرنامج الوطني للتخييم أساساً المخيمات القارة، واللقاءات لليافعين، وجامعات الشباب، بالإضافة إلى العطلات التربوية والمناسبات الموضوعية.
ويهدف القطاع الوصي في هذا السياق إلى تطوير برامج تأطيرية وتربوية داخل المخيمات بهدف توفير فرص متكافئة لجميع الأطفال والشباب، ولا سيما أطفال وفتيات العالم القروي، والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف المشاركة في أنشطة تأهيلية وتربوية وترفيهية تعزز قدراتهم ومهاراتهم الحياتية والاجتماعية والثقافية.

