تم يوم الأربعاء إطلاق حملة التشجير لموسم 2023-2024 في الجماعة القروية أولاد بورحمة، التابعة لإقليم القنيطرة في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية « غابات المغرب 2020-2030 ». حضر هذا الحدث المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، وعامل إقليم القنيطرة، فؤاد المحمدي.
تهدف الحملة إلى تعزيز الإنجازات التي تحققت في إطار الاستراتيجية المذكورة، خاصة فيما يتعلق بمجالات التشجير وتخليف المناطق الغابية. يأتي هذا في إطار تنفيذ برنامج التشجير المنصوص عليه في الاستراتيجية الجديدة لتدبير الغابات، حيث يهدف البرنامج إلى تشجير مساحة تصل إلى 600 ألف هكتار على مستوى الوطن بحلول عام 2030، وسيتم تنفيذه تدريجيًا مع زيادة في المساحات المغروسة لتصل إلى 100 ألف هكتار بحلول عام 2030.
تمت اعتماد إصلاحات تتعلق بـ « أشغال التشجير »، حيث وقعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات صفقات طويلة الأمد لتوريد الشتلات، مما يتيح للمقاولات التخطيط لاستثماراتها باستخدام تقنيات الإنتاج الحديثة لضمان جودة الشتلات.
و قال السيد هومي في تصريح للصحافة، إن إطلاق حملة التشجير لموسم 2023-2024 يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية « غابات المغرب 2020-2030 » وتنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أكد هومي أن هذه الحملة تأتي في وقت مناسب مع تساقط الأمطار الأخير، مما يتيح فرصة لتقييم الإصلاحات التي شهدها قطاع التشجير والاعتناء الخاص الذي يوليه جلالة الملك للجوانب البيئية.
تم اعتماد تقنية جديدة باستخدام تربة خاصة تسمى « الخث » لضمان نجاح عمليات التشجير. تهدف الوكالة إلى إنتاج 500 مليون شتلة من مختلف الأصناف الغابية لتغطية احتياجات برنامج التشجير حسبما هو مخطط في الاستراتيجية. يُشير السيد هومي إلى أهمية تأمين المشاتل وضبطها بشكل مستدام لضمان « السيادة الخضراء » والتتبع الجيني للموروث الغابوي الوطني.
تسعى الوكالة إلى تشجيع مشاركة مستعملي الغابات في جميع مراحل التخطيط والتفعيل، وتقديم تحفيزات مالية للجمعيات المتأثرة بتقييد استخدام المراعي. يتم توجيه هذه التحفيزات إلى تعويض 18 جمعية في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، التي تضم 2124 مربي ماشية.
تأتي هذه الجهود في إطار التزام المغرب بتحقيق أهداف استراتيجية « غابات المغرب 2020-2030 » وتعزيز التنمية المستدامة للغابات والبيئة.

