أكد المشاركون في ندوة يوم الخميس على هامش القمة العالمية للمستثمرين « فيبرو غوجارات » في جانديناجار، غرب الهند، أن هناك تكاملًا اقتصاديًا بين المغرب والهند يفتح أبوابًا لفرص استثنائية ومفيدة لجميع الأطراف.
وفي إطار اللقاء الذي نظم تحت شعار « المغرب والهند: من أجل شراكة اقتصادية أقوى »، أشار المشاركون إلى أن هذا التكامل يُشكل أرضًا خصبة للنمو الاقتصادي القوي والمستدام، مستفيضين في ذلك بالحديث عن المؤهلات المميزة لكل بلد.
وأثنى سفير المغرب في نيودلهي، محمد مالكي، خلال كلمته، على الإمكانيات الاقتصادية الهائلة للمغرب والهند، مشيرًا إلى أهمية العلاقات المتنامية بين البلدين منذ زيارة الملك محمد السادس للهند في عام 2015.
وأكد مالكي أن حجم التجارة الثنائية ارتفع من 1.2 مليار دولار في عام 2015 إلى حوالي 4.3 مليار دولار في عام 2022، وأن عدد الشركات الهندية المستقرة في المغرب ارتفع إلى 45 شركة، مقابل 13 في عام 2015.
وبحسب مالكي، تقوم الشراكة الاستراتيجية المغربية الهندية على أربعة ركائز رئيسية، تشمل تعزيز الروابط الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمار لتحقيق النمو المستدام. وأضاف أن التعاون في مجالات الدفاع والأمن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، فيما تهدف التبادلات الثقافية إلى تعزيز التفاهم المتبادل.
وفيما يتعلق بالتحديات العالمية مثل تغير المناخ والإرهاب، أشار مالكي إلى التعاون والعمل المشترك، حيث تم توقيع حوالي خمسين اتفاقية ومذكرة تفاهم منذ عام 2015.
من جهة أخرى، أشار سفير المغرب في الهند إلى أهمية إطلاق التأشيرة الإلكترونية للمواطنين الهنود، مما أدى إلى اهتمام ملحوظ من قبل الهند، ودعا إلى إنشاء خط مباشر بين المغرب والهند لتعزيز الشراكة.
وفي سياق متصل، قدم وزير الصحة ورفاهية الأسرة في حكومة ولاية غوجارات مزايا الولاية، خاصة في مجال الصيدلة، ودعا إلى تعزيز التعاون بين الشركات المغربية والهندية في هذا المجال.
وفي ختام الندوة، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وجمعية غرف التجارة والصناعة في الهند، تهدف إلى تبادل المعلومات وتسهيل الأعمال وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار.
يشار إلى أن قمة « فيبرو غوجارات » تعتبر منصة لمناقشة فرص الاستثمار والتجارة والابتكار والتنمية الاقتصادية في ولاية غوجارات، وتجذب اهتمام الشركات والحكومات والمستثمرين المحليين والدوليين.


