مدير مجموعة « تيسن كروب » الألمانية لصناعة الصلب، ميغيل لوبيز، يدعو إلى توسيع خطوط أنابيب الهيدروجين إلى المغرب لتلبية احتياجات ألمانيا المتزايدة من هذه المادة الحيوية.
وفي مقابلة مع الصحيفة الألمانية « فيست دويتشه ألغماينه تسايتونغ »، أوضح لوبيز أن ألمانيا تحتاج إلى خطوط أنابيب لنقل الهيدروجين من دول مثل المغرب وإسبانيا والبرتغال، « وإلّا لن يتم تلبية حاجياتها الهائلة من الهيدروجين ».
وأضاف أن إنتاج « الفولاذ الأخضر »، الذي يعتمد في صناعته على الطاقة النظيفة، يتطلب كميات كبيرة من الهيدروجين.
وفي هذا السياق، كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في وقت سابق عن اتفاق لدعم الانتقال الطاقي بالمغرب من خلال تمويل إنشاء أول مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في أفريقيا بالمغرب، على أن يتم البدء بتشغيله بحلول سنة 2026.
ونظرًا لعدم كفاية الموارد المحلية لتلبية الطلب المتوقع، رجح خبراء أن يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى استيراد الهيدروجين من الخارج لدعم التوسـع في استخدام الهيدروجين في القطاعات الاقتصـادية المختلفة.
ووفقًا لمعطيات معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، سيذهب 75٪ من إنتاج المغرب للتصدير، خاصة إلى أوروبا، في حين ستخصص الكمية المتبقية لتغطية الطلب المحلي للمملكة.
في المقابل، حذر تقرير نشرته منظمة « مشروع بريتون وود » من أن عملية التحول السريع نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر بالمغرب قد تلبي الأهداف الأوروبية في التحول الطاقي، على حساب الأهداف الوطنية للبيئة والتنمية بالمغرب.
وحسب ذات التقرير، فإن الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في إطار المشروع، والذي استفاد بموجبه من قرض يناهز 13.3 مليار درهم (1.32 مليار دولار)، ستهدف إلى استغلال موارد الطاقة المتجددة للبلاد لصالح استراتجية التحول الطاقي للإتحاد الأوروبي.




