وزير التجهيز والماء يحذّر من خطورة الأزمة المائية في المغرب.        

0
196

أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال مؤتمر صحفي عُقد بعد اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس، أن الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023 تشير إلى اتجاهنا نحو موسم جاف آخر، مشيرًا إلى أن سنوات الجفاف المتتالية تعكس سلباً على حالة السدود والحوض المائي في المغرب.

وأشار بركة إلى خطورة وضعية إمدادات المياه والمياه الواردة، مما انعكس على نسبة ملء السدود بانخفاض يبلغ 7 في المائة خلال عام 2023، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 23.5 في المائة، بمعدل 3 مليار و790 مليون متر مكعب، مقارنة بنسبة 31 في المائة في عام 2022.

وفيما يتعلق بمعدلات التساقط المطري، سجلت 21 ملم فقط خلال الأشهر الثلاثة الأولى، مما يمثل انخفاضا بنسبة 67 في المائة مقارنة بالأعوام العادية.

وفيما يخص واردات السدود في الأشهر الثلاثة الأولى، أكد بركة أنها لم تتجاوز 519 مليون متر مكعب، بينما كانت واردات السدود خلال نفس الفترة في العام الماضي تصل إلى مليار و500 مليون متر مكعب، مسجلة انخفاضا بنسبة تقدر بثلثين.

وقدم بركة نسب ملء السدود خلال سنة 2023، حيث سجل سد سوس ماسة 7 في المائة، وسد أم الربيع 4.75 في المائة، وسد ملوية 25 في المائة، وسد اللوكوس 39 في المائة، كرزيز غريس 27 في المائة، وسد درعة واد نون 20 في المائة، و46 في المائة لسد تنسيفت.

وأكد بركة أن الوضع الحالي ليس نهائيا، حيث يُتوقع أن تساهم الثلاثة أشهر المقبلة، التي غالبًا ما تشهد تساقطات مطرية وثلجية كبيرة، في زيادة نسب ملء السدود. وأشار إلى أن الوزارة تتخذ حاليًا مجموعة من الإجراءات لتخفيف أزمة المياه في المملكة.

وأوضح بركة أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتخفيف هذه الأزمة تشمل الربط المائي بين وادي سبو و نهر أبي رقراق، مما يسمح بتداول يومي لنحو مليون و300 ألف متر مكعب منذ نهاية أكتوبر، إلى جانب التسريع في تنفيذ برامج محطات تحلية مياه البحر.

وأضاف أن محطة آسفي بدأت فعليًا في توفير مياه الشرب للمدينة، حيث يأتي 30 في المائة من مياه الشرب في آسفي اليوم من تحلية مياه البحر. ومن المتوقع أن تستفيد مدينة الجديدة أيضًا من تحلية المياه اعتبارًا من يناير بشكل تدريجي.

وأفاد بركة أنه يتم أيضًا تسريع إنجاز العديد من محطات تحلية مياه البحر، حيث تم الإعلان في هذا السياق عن إطلاق محطة تحلية المياه في الدار البيضاء في يناير المقبل. وفي نفس السياق، أشار إلى أولوية تعزيز البرامج المتعلقة بترشيد استهلاك المياه، ودعا إلى تشجيع اللجان الإقليمية برئاسة الولاة والعمال على اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في ظل قلة الموارد المائية، بما في ذلك تقليل ضغط المياه وتنفيذ انقطاعات مؤقتة للمياه الصالحة للشرب في بعض المناطق المغربية، بهدف ضمان توفير مياه الشرب للمواطنين وتلبية احتياجات الري.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا