أفاد مصدر مقرب من كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، يوم أمس الخميس، بأنها ستواصل العمل على حماية المدنيين في قطاع غزة، لكن دون دعم حظر الأسلحة على إسرائيل. في المقابل، شدد وزير الدفاع لويد أوستن على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
قال فيل غوردون، مستشار هاريس لشؤون الأمن القومي، إن هاريس « لا تؤيد فرض حظر أسلحة على إسرائيل »، وهو موقف نادر يعبّر عن برنامجها في الشرق الأوسط. وأضاف غوردون أن نائبة الرئيس « أوضحت أنها ستعمل على ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد إيران والجماعات المدعومة منها ».
الولايات المتحدة تُعتبر الداعم العسكري والسياسي الأكبر لإسرائيل، وهو ما يثير الانقسام داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع تزايد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتعرضت هاريس، التي تستفيد من ديناميكية إيجابية في حملتها الانتخابية، لمضايقات وهتافات معارضة من قبل متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين خلال تجمع انتخابي في ديترويت. حيث قاطع نشطاء مؤيدون للفلسطينيين هاريس وهم يهتفون « لن نصوت لإبادة جماعية! »، فردّت هاريس بقولها: « إذا كنتم تريدون فوز دونالد ترامب، استمروا في قول ذلك. وإلا، دعوني أتحدث ».
كانت هذه المشاهد شائعة خلال حملات جو بايدن قبل أن ينسحب الرئيس البالغ من العمر 81 عاماً من السباق الرئاسي بسبب المخاوف المتعلقة بصحته الجسدية والعقلية.
الجدير بالذكر أن هاريس قد التقت ناشطين معارضين للحرب في ولاية ميشيغان، التي تأمل في الفوز بها في انتخابات نوفمبر ضد الجمهوري ترامب، والتي تضم عددًا كبيرًا من السكان المنحدرين من أصول عربية.
بعد اجتماعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدت هاريس بأنها « لن تبقى صامتة » تجاه « المآسي » في قطاع غزة، الذي يعاني من حصار وقصف إسرائيلي مستمر منذ 10 أشهر.
في عهد بايدن، علّق البيت الأبيض شحنة واحدة من القنابل الثقيلة إلى إسرائيل، بسبب ما قيل إنه مخاوف تتعلق بالمدنيين.
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وزير الدفاع الأميركي أطلع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت على التغييرات المتعلقة بمواقع القوات الأميركية، وأكد له أهمية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني.
وقال أوستن إن وصول طائرات إف-22 الأميركية إلى الشرق الأوسط « يمثل واحداً من الجهود العديدة لردع العدوان والدفاع عن إسرائيل » وحماية القوات الأميركية في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الدعم الأميركي لإسرائيل ساهم في شن حرب مدمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، مما أدى إلى سقوط أكثر من 131 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
في الوقت ذاته، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، مما أسفر عن مقتل 620 شخصاً وإصابة نحو 5,400، وفقاً للمعطيات الرسمية الفلسطينية.




