دعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء في الرباط، إلى تعزيز صناعة التقاليد المغربية بشكل يجعلها تنافسية ومبتكرة ومحافظة على أصالتها.
ووفقًا لبلاغ صادر عن الوزارة، أشارت السيدة عمور خلال اجتماع مجلس إدارة دار الصانع، إلى ضرورة الحفاظ على التقدم المستمر للصناعة التقليدية، وتعزيز قدرتها على المنافسة عالميًا، مع المحافظة على جوهرها الأصيل.
وأكدت الوزيرة أن الصناعة التقليدية في المغرب تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية ولا تقتصر دورها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تلعب دورًا حيويًا في المحافظة على التراث الثقافي. كما أشادت بالأداء المتميز للقطاع خلال عام 2023، حيث بلغ حجم المعاملات 147 مليار درهم، وتخطت الصادرات المباشرة حاجز 1 مليار درهم، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا للعام الثاني على التوالي.
وأبرزت الوزيرة أيضًا أهمية السياحة في دعم القطاع، مشيرة إلى أن مشتريات السياح لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية بلغت 10 مليار درهم.
وشددت على دور المجلس الوطني للصناعة التقليدية في تعزيز التطوير المستدام للقطاع، وأهمية التعاون بين جميع الفاعلين، بما في ذلك الغرف والفيدراليات والشركاء المؤسساتيين.
وأوضح البلاغ أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا لبرنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والذي ساهم في معالجة 87% من الطلبات، مما ساعد أكثر من 1000 صانع تقليدي في استئناف نشاطاتهم.
من جانبه، قدم طارق صديق، المدير العام لدار الصانع، إنجازات النصف الأول من عام 2024، مثل إطلاق ثلاثة برامج جديدة للمواكبة، وتنظيم النسخة الثامنة من الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي شهدت مشاركة أكثر من 400 مهني من 21 دولة.
وأشار إلى المشاركة في معارض دولية مرموقة مثل « Salone Del Mobile » في ميلانو و « ICFF » في نيويورك، التي تسهم في تعزيز مكانة المنتجات المغربية عالميًا وتلهم الابتكار في مجالات التصميم والديكور، مع المحافظة على الهوية الثقافية للصناعة التقليدية المغربية.

