الدراسة في فرنسا: إصلاح جديد قد يغير شروط ولوج الطلبة المغاربة

0
65

تستعد الحكومة الفرنسية لاعتماد إصلاح جديد قد يغير شروط ولوج الطلبة المغاربة إلى الجامعات العمومية الفرنسية، ابتداء من الدخول الجامعي 2026.

ويهم هذا الإصلاح، الذي قدمه وزير التعليم العالي الفرنسي فيليب باتيست، رفع رسوم التسجيل بالنسبة لمعظم الطلبة الأجانب القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار خطة تحمل اسم «Choose France for Higher Education».

رسوم تسجيل أعلى

ابتداء من الدخول الجامعي 2026، سيكون على الطلبة الأجانب غير الأوروبيين أداء رسوم تسجيل أعلى في الجامعات العمومية الفرنسية.

وستنتقل رسوم التسجيل إلى 2.895 يورو سنويا في سلك الإجازة، و3.941 يورو سنويا في سلك الماستر.

وسيهم هذا القرار بالأساس الطلبة الجدد، إضافة إلى الطلبة الذين ينتقلون من سلك إلى آخر، مثل الطلبة الذين ينهون الإجازة ويرغبون في متابعة الدراسة في الماستر.

أما الطلبة الحاصلون على منح، فلن يكونوا معنيين بهذه الزيادة.

تقليص الإعفاءات

كانت عدة جامعات فرنسية تمنح، خلال السنوات الماضية، إعفاءات مهمة للطلبة الأجانب من هذه الرسوم.

لكن الإصلاح الجديد سيحد من هذه الإعفاءات. وبموجبه، سيؤدي أغلب الطلبة الرسوم الجديدة، بينما ستتمكن كل جامعة من إعفاء نسبة محدودة لا تتجاوز 10 في المائة من الطلبة.

كما يمكن للطلبة المتفوقين الاستفادة من منح تقدمها الحكومة الفرنسية.

أولوية للتخصصات العلمية

يركز الإصلاح أيضا على إعطاء أولوية أكبر للتخصصات العلمية والتقنية.

وتسعى فرنسا إلى استقطاب مزيد من الطلبة الأجانب في مجالات مثل الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والبيوتكنولوجيا، والكم، والهندسة، وتكوين التقنيين.

وتعتبر الحكومة الفرنسية أن هذه التخصصات ضرورية لتلبية حاجيات الاقتصاد الفرنسي خلال السنوات المقبلة.

فرصة لبعض الطلبة المغاربة

بالنسبة للطلبة المغاربة المنتمين إلى الشعب العلمية والتقنية، قد يشكل هذا التوجه فرصة إضافية.

فحسب الخطة الجديدة، سيتم تخصيص 60 في المائة من منح الحكومة الفرنسية الموجهة للطلبة الأجانب لهذه التخصصات.

وبذلك، قد تكون للطلبة أصحاب الملفات الجيدة في المجالات العلمية والتقنية فرص أكبر للحصول على منح ومتابعة الدراسة في فرنسا.

انتقادات واسعة في فرنسا

أثار هذا الإصلاح انتقادات من منظمات طلابية ومسؤولين جامعيين في فرنسا.

وترى هذه الجهات أن رفع الرسوم قد يجعل الدراسة في فرنسا أكثر صعوبة بالنسبة للطلبة الأجانب، خاصة القادمين من أسر محدودة الدخل.

كما حذر عدد من المسؤولين الجامعيين من أن هذه الخطوة قد تؤثر على جاذبية الجامعات الفرنسية، وتحد من ولوج بعض الطلبة الدوليين إلى التعليم العالي.

تأثير مباشر على الطلبة المغاربة

يعد الطلبة المغاربة من بين أكبر الجاليات الطلابية الأجنبية في فرنسا.

لذلك، قد يكون لهذا الإصلاح تأثير مباشر على مشاريع عدد كبير من التلاميذ والطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات الفرنسية ابتداء من سنة 2026.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا