يبرز برج محمد السادس، الواقع في وادي أبي رقراق، كأحد أبرز رموز المغرب الحديث. وخلال زيارة صحفية نُظمت يوم 20 أبريل، كشف هذا المشروع الضخم عن رؤية طموحة تجمع بين الابتكار والاستدامة وتثمين التراث الوطني.
مشروع ضخم برؤية طموحة
تم تدشين البرج مؤخرًا من طرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ليجسد جيلاً جديدًا من المشاريع الحضرية. وقد تم إنجازه بمبادرة من عثمان بنجلون عبر شركة « O Tower »، واستغرق إنجازه نحو ثماني سنوات منذ انطلاق الأشغال سنة 2018.
وقد صُمم البرج من طرف المهندس المعماري الإسباني رافاييل دي لا هوز، بتعاون مع حكيم بنجلون، حيث يتميز بتصميم عصري وانسيابي يعكس طموح المغرب نحو المستقبل.
بنية متعددة الوظائف ومبتكرة
يمتد البرج على 55 طابقًا وبمساحة تفوق 100 ألف متر مربع، ويضم مكاتب، وشققًا فاخرة، وفضاءات ثقافية، بالإضافة إلى فندق فاخر تحت علامة « والدورف أستوريا الرباط-سلا ».
ويعتمد المبنى على تقنيات حديثة تساهم في تحسين استغلال المساحات وتعزيز الإضاءة الطبيعية، كما أن واجهته المزودة بألواح شمسية تعزز من كفاءته الطاقية وتوجهه البيئي.
بين الأصالة والمعاصرة
إلى جانب الجانب التكنولوجي، يبرز البرج غنى الحرفية المغربية، حيث تم توظيف مواد وزخارف وأعمال فنية أنجزها حرفيون محليون، مما يجعله تكريمًا حقيقيًا للتراث الوطني.
هذا التوازن بين الحداثة والأصالة يمنح البرج هوية فريدة تجمع بين الطابع العصري والجذور الثقافية المغربية.
وجهة مفتوحة للزوار
يفتح برج محمد السادس أبوابه تدريجيًا أمام العموم، من خلال فضاءات متنوعة تشمل منصة للمشاهدة البانورامية، ومعارض فنية، ومناطق ثقافية، مما يوفر تجربة متكاملة للزوار.
قطب فاخر وإشعاع دولي
يُعزز فندق « والدورف أستوريا الرباط-سلا »، المتواجد في الطوابق العليا، من مكانة المشروع الفاخرة، حيث يقدم خدمات راقية في مجالات الإقامة، والمطاعم، والاستجمام، من بينها منتجع صحي مستوحى من تقاليد الحمام المغربي.
مشروع مهيكل لجهة الرباط-سلا
لا يقتصر برج محمد السادس على كونه ناطحة سحاب، بل يشكل قطبًا حضريًا متكاملاً يساهم في تعزيز جاذبية الرباط وسلا اقتصاديًا وسياحيًا وثقافيًا.
ومن خلال هذا المشروع، يؤكد المغرب قدرته على الجمع بين الابتكار والاستدامة وتثمين تراثه، مع تعزيز حضوره على الساحة الدولية.




