المغرب أمام تحدي تعميم تسعير الكربون

0
63

يواصل المغرب مسار الانتقال الطاقي ويعزز التزامه بمكافحة التغير المناخي، غير أن مسألة توزيع تكلفة الكربون داخل الاقتصاد لا تزال مطروحة.

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) بعنوان «Effective Carbon Rates 2025»، فإن تسعير الكربون في المغرب لا يزال جزئياً وغير مباشر، حيث يعتمد أساساً على الضرائب المفروضة على المحروقات، في غياب ضريبة كربون صريحة أو نظام وطني لتبادل حصص الانبعاثات.

وفي سنة 2023، لم تخضع سوى 28,4% من انبعاثات الغازات الدفيئة لتسعير فعلي، فيما ظلت أكثر من 70% من الانبعاثات خارج أي إشارة سعرية مباشرة. كما أن نحو 19% من هذه الانبعاثات لا تزال تستفيد من دعم موجه للطاقات الأحفورية، مما يقلل من فعالية الإجراءات الجبائية.

ويظل العبء الضريبي غير متوازن بين القطاعات، إذ يتحمل قطاع النقل الطرقي الحصة الأكبر من تسعير الكربون، نظراً لاعتماده على المحروقات. في المقابل، تبقى قطاعات البناء والصناعة ضعيفة أو غير خاضعة لهذا النظام، رغم مساهمتها المهمة في الانبعاثات.

وبشكل عام، فإن ما يقارب نصف الانبعاثات في المغرب لا يخضع فعلياً لتحفيزات جبائية تهدف إلى تقليص الكربون.

وفي هذا السياق، يواصل المغرب تقدمه في مسار الانتقال المناخي، غير أن البعد الجبائي لا يزال بحاجة إلى تعزيز. ويؤكد خبراء ضرورة توسيع تسعير الكربون بشكل تدريجي ليشمل مختلف القطاعات، بما يضمن انتقالاً أكثر توازناً وفعالية.

ويبقى التحدي اليوم في كيفية تحقيق هذا التحول بشكل تدريجي، مع الحفاظ على التوازن الاقتصادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا