الأمن الرقمي في صلب إصلاح جنائي مرتقب

0
18

يمضي المغرب خطوة جديدة في مسار مكافحة الجرائم الرقمية. فقد أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن إعداد مشروع قانون جنائي جديد يهدف إلى تأطير أفضل للجرائم المرتكبة عبر الإنترنت وتجاوز تشتت النصوص القانونية الحالية.

ويركز مشروع القانون على حماية الحياة الخاصة وسرية المراسلات الرقمية، مع فرض عقوبات صارمة على تسجيل أو نشر أقوال ومعلومات دون موافقة أصحابها، إضافة إلى تجريم التحرش والابتزاز والتشهير عبر الشبكات الإلكترونية.

تعزيز الانخراط الدولي

صادق المغرب على اتفاقية بودابست لمكافحة الجريمة المعلوماتية سنة 2018، ووقع بروتوكولها الإضافي الثاني سنة 2022 لتعزيز التعاون الدولي. كما شارك في إعداد اتفاقية أممية جديدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، تم توقيعها في أكتوبر 2025 بهانوي.

التوعية وحماية الفئات الهشة

إلى جانب الإصلاح التشريعي، أطلقت وزارة العدل حملات توعوية متعددة. فبمناسبة اليوم العالمي لإنترنت آمن 2025، نُظمت حملة وطنية لحماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، استفاد منها أكثر من 800 طفل.

كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة المساعدين الاجتماعيين المكلفين بخلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بمشاركة فرق من نحو 80 محكمة عبر المملكة.

ترسانة قانونية قائمة

وأكد الوزير أن قوانين مثل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والقانون 08.09 الخاص بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تشكل أساسًا مهمًا للتصدي للانتهاكات الرقمية.

ومن خلال الجمع بين الإصلاح التشريعي، والتعاون الدولي، والتوعية المجتمعية، يسعى المغرب إلى تعزيز حماية المواطنين، خصوصًا النساء والأطفال، في مواجهة التحديات المتزايدة للفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا