توجيهات ملكية لإطلاق مشروع ناظور غرب المتوسط

0
35

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خُصص للمركب المينائي والصناعي الجديد ناظور غرب المتوسط، المرتقب انطلاقه العملي خلال الربع الرابع من السنة الجارية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز اندماج الاقتصاد المغربي في سلاسل القيمة العالمية، عبر تطوير بنية تحتية مينائية متطورة ذات مستوى عالٍ.

وخلال هذا اللقاء، قدّم رئيس مجلس إدارة ناظور غرب المتوسط، فؤاد بريني، عرضاً مفصلاً حول مدى تقدم أشغال المشروع والمنجزات المحققة إلى حدود اليوم.

وبعد النجاح الدولي لميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح أول قطب مينائي بإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، يأتي مشروع ناظور غرب المتوسط ليعزز طموح المملكة في إرساء منظومة مينائية وطنية فعالة ومتكاملة، في خدمة التنافسية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، والتنمية الترابية المتوازنة.

ويُعد ناظور غرب المتوسط مشروعاً متكاملاً، يرتكز على ميناء من الجيل الجديد مدعوم بمنصة صناعية ولوجستية وطاقية كبرى. وقد بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة المعبأة إلى غاية اليوم ما مجموعه 51 مليار درهم.

وقد تم إنجاز جميع البنيات التحتية الأساسية للميناء، وتشمل على الخصوص 5.4 كيلومترات من الحواجز البحرية، و4 كيلومترات من الأرصفة، وأربعة مراسٍ طاقية. كما تم توقيع عقود امتياز محطتي الحاويات، على أن يبدأ تشغيلهما تدريجياً ابتداءً من هذه السنة.

ويضم المركب كذلك قطباً طاقياً استراتيجياً، يشمل أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة بطاقة سنوية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب، إضافة إلى محطة مخصصة للمحروقات، وهو ما يستجيب لمتطلبات السيادة الطاقية للمغرب.

ومع انطلاقه، سيتوفر الميناء على طاقة سنوية تبلغ 5 ملايين حاوية و35 مليون طن من المواد السائبة السائلة والصلبة، على أن يصل مستقبلاً إلى قدرة إضافية تناهز 12 مليون حاوية و15 مليون طن من المواد السائبة السائلة.

كما يتضمن المشروع إحداث مناطق جديدة للأنشطة الصناعية واللوجستية تمتد على مساحة 700 هكتار في مرحلتها الأولى، وقد شرعت بالفعل في استقبال أولى الاستثمارات لمتعاملين دوليين.

وتعكس الاستثمارات الخاصة المؤكدة إلى حدود اليوم، والتي تقدر بـ20 مليار درهم، الثقة التي يوليها فاعلون دوليون بارزون في المجالين البحري والصناعي للمغرب.

وفي ختام الاجتماع، أصدر جلالة الملك توجيهاته السامية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان انطلاقة المشروع في أفضل الظروف، وتسريع تنزيل برامج تكوين ملائمة لمواكبة المستثمرين، وتسهيل إدماج الشباب وتعزيز قابليتهم للتشغيل.

كما شدد جلالة الملك على ضرورة أن تشمل آثار هذه الاستثمارات كافة أقاليم منطقة إشعاع الميناء، من خلال برامج التأهيل الترابي، وتحسين ظروف العيش، وإعداد مخطط عمل متعدد الأبعاد يضمن استدامة وتطور المشروع على المدى البعيد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا