المغرب يعزز موقعه في سوق الأسمدة العالمي

0
540

احتلّ المغرب المرتبة الرابعة عالميًا في تصدير الأسمدة، بقيمة صادرات قُدّرت بحوالي 5.4 مليارات دولار، ضمن سوق دولية تفوق قيمتها الإجمالية 83.9 مليار دولار.

ويعكس هذا الإنجاز الدور الاستراتيجي المتنامي للمملكة في قطاع الأسمدة، ومساهمتها المتزايدة في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، بفضل امتلاكها سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من استخراج الفوسفاط إلى تصنيع الأسمدة النهائية.

ويجسد هذا التصنيف التحول الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة، من مجرد مصدر للفوسفاط الخام إلى فاعل صناعي عالمي، تقوده مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، التي عززت استثماراتها الصناعية واللوجستية ووسعت حضورها في أسواق إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، من خلال عرض متنوع من الأسمدة الفوسفاطية والمركبة، يستجيب لخصوصيات الزراعة المحلية.

وعلى الصعيد الدولي، حافظت روسيا على صدارة قائمة أكبر مصدري الأسمدة، مستفيدة من تنوع إنتاجها وقدرتها على إعادة توجيه صادراتها. وجاءت الصين في المرتبة الثانية بصادرات قاربت 8.5 مليارات دولار، اعتمادًا على سياسة مرنة في إدارة التصدير، فيما حلّ كندا ثالثًا بفضل موقعه القوي في إنتاج البوتاس.

واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الخامسة بصادرات بلغت 5.2 مليارات دولار، رغم اعتمادها الكبير على الاستيراد لتلبية الطلب الداخلي. وجاءت المملكة العربية السعودية سادسة، مدعومة بإنتاج الأسمدة النيتروجينية، بينما اضطلعت بلجيكا بدور محوري في إعادة التصدير داخل أوروبا بفضل بنيتها التحتية المينائية المتطورة.

كما شملت قائمة العشرة الأوائل كلًا من سلطنة عُمان ومصر وهولندا، ما يؤكد الطابع الاستراتيجي لتجارة الأسمدة، التي أضحت أداة اقتصادية وجيوسياسية بامتياز.

ويبرز هذا التصنيف الدولي، الذي يضم أربع دول عربية ضمن العشرة الأوائل عالميًا، المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في سوق الأسمدة العالمية، مستندًا إلى قوة موارده الفوسفاطية، وتطوره الصناعي، وتوسّع حضوره في الأسواق الناشئة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا