مأساة على خط القطارات فائقة السرعة في إسبانيا

0
16

لقي ما لا يقل عن 39 شخصًا مصرعهم وأُصيب أكثر من 120 آخرين بجروح، إثر تصادم قطارين فائقَي السرعة مساء الأحد في جنوب إسبانيا، قرب بلدة آدموث في إقليم الأندلس. وقد تعهّد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الشفافية الكاملة» لكشف ملابسات هذا الحادث المأساوي.

ووقع الحادث قرابة الساعة السابعة وخمسٍ وأربعين دقيقة مساءً، عندما اصطدم قطاران كانا يسيران في اتجاهين متعاكسين على مسارين متوازيين. أحد القطارين تابع لشركة النقل الخاصة «إيريو»، وكان متجهًا من الأندلس إلى مدريد وعلى متنه نحو 300 راكب، حيث خرج عن مساره قبل أن ينحرف إلى السكة المجاورة ويصطدم بقطار تابع للشركة الوطنية «رينفي»، كان في طريقه إلى هويلفا ويقلّ 184 راكبًا.

وبحسب السلطات، فقد اندفعت عدة عربات من قطار «رينفي» خارج القضبان بعنف، وانقلب بعضها بالكامل. ووصف وزير النقل أوسكار بوينتي الاصطدام بأنه «كان عنيفًا للغاية»، مشيرًا إلى حجم الأضرار الكبيرة. ولا تزال عمليات رفع العربات المتضررة متواصلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.

ومن بين الجرحى، لا يزال 43 شخصًا يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم 12 في حالة حرجة. وقد تدخلت فرق الإنقاذ بسرعة، بمساعدة سكان القرى المجاورة الذين عبّروا عن صدمتهم من هول الكارثة.

ولا تزال أسباب الحادث مجهولة حتى الآن. وأكدت السلطات أن السرعة لم تكن سببًا في التصادم، وأن فرضية الخطأ البشري مستبعدة إلى حدّ كبير. وتجري تحقيقات لتحديد ما إذا كان الحادث ناتجًا عن خلل تقني أو مشكلة في البنية التحتية للسكك الحديدية.

وتوجّه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى موقع الحادث، وأعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، مؤكدًا أن «الحقيقة ستُعرف وسيتم إطلاع المواطنين عليها بكل وضوح».

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان كارثة عام 2013 قرب سانتياغو دي كومبوستيلا، التي أودت بحياة 80 شخصًا. وتعيش إسبانيا اليوم مجددًا حالة من الحزن والحداد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا