بوجدور: مشاريع هيدرو-فلاحية طموحة من أجل صحراء مستدامة

0
94

تتبوأ إقليم بوجدور تدريجياً موقعاً متميزاً كقطب زراعي صاعد في أقاليم الجنوب المغربي، بفضل تنفيذ مشاريع هيدرو-فلاحية واسعة النطاق، تعكس نجاح النموذج المغربي للزراعة المستدامة في المناطق الصحراوية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن إطار النموذج الجديد لتنمية أقاليم الجنوب واستراتيجية « جيل أخضر 2020-2030 »، وتهدف إلى تحسين استغلال الموارد المائية، تعزيز الإنتاج الحيواني والخضاري، تطوير تغذية المواشي، وتحسين دخل الفلاحين بشكل مستدام.

كويلات زمور: نموذج للزراعة الحديثة

في كويلات زمور، يغطي مشروع التهيئة الهيدرو-فلاحية بـ أوديات تيوس مساحة 1,304 هكتار. وتشمل المرحلة الأولى 470 هكتاراً، منها 250 هكتاراً لإنتاج ذرة السيلاج، باستثمار إجمالي قدره 121 مليون درهم، تحت إشراف التعاونية الفلاحية حليب سقا الحمرة.

يعتمد المشروع على الري بالتنقيط واستخدام الألواح الشمسية الفوتوفولطية لضمان الاستدامة وتقليص تكاليف الإنتاج. كما يسهم في زيادة الإنتاجية في الحليب والعلف، ويوفر فرص عمل لأكثر من 52 شخصاً من اليد العاملة المحلية. ومن المتوقع أن تمتد المرحلة القادمة (2027-2030) على 500 هكتار إضافية باستثمار 240 مليون درهم، لتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل في المناطق القروية.

الجريفية: قطب زراعي ثانٍ

تستضيف الجريفية مشروعاً هيدرو-فلاحياً آخر بمساحة 1,000 هكتار، باستثمار إجمالي 465 مليون درهم، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص. وتشمل المرحلة الأولى 224 هكتاراً موزعة على 25 مشروعاً مخصصاً للمستثمرين الشباب في جهة العيون-الساقية الحمراء.

تضمنت الأشغال حفر آبار عميقة، تركيب محطة طاقة شمسية، إنشاء خزانات لتخزين المياه، وحدة إزالة الأملاح، ومحطات للضخ والترشيح والتسميد. كما تم تطبيق نظام الري بالتنقيط لرفع كفاءة استخدام المياه وتحسين الإنتاجية.

عوائد زراعية واجتماعية كبيرة

من المتوقع أن تحقق هذه المشاريع إنتاجاً سنوياً يقدر بـ 1,750 طن حليب، 90 طن لحوم حمراء، 7,000 طن أعلاف، و13,000 طن خضروات، بالإضافة إلى توفير أكثر من 440 وظيفة دائمة وتعزيز الاستثمار المحلي. كما أطلق وزارة الفلاحة دراسة لإنشاء مساحة مروية تبلغ 8,000 هكتار بالجريفية عبر تحلية مياه البحر.

زراعة مستدامة لدعم التنمية

من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة للري، استغلال الموارد المائية والطاقة المتجددة، تؤكد بوجدور عزمها على جعل الزراعة الصحراوية رافعة للتنمية المستدامة والشاملة، بما يتماشى مع الرؤية الملكية لمغرب متضامن ومبتكر، يخلق الثروة وفرص العمل للأجيال القادمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا