صدر حديثًا كتاب جديد للدكتور محمد القايح، بعنوان « نحو ابتكار نظام معلومات لتثمين تراث الجماعات الترابية المغربية »، يُعزّز التفكير في تطوير تدبير التراث المحلي بالمغرب.
أهمية التراث في التنمية الترابية
يركّز الكتاب على أهمية التراث باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الترابية، ومصدرًا لاحتضان المشاريع والخدمات العمومية، وأداة لتحفيز الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل داخل الجماعات الترابية.
ضعف النظام الحالي
يشير المؤلف إلى أن غياب نظام متكامل لتدبير التراث يعيق الشفافية والمصداقية في العمل العمومي المحلي، ويحدّ من قدرة الدولة على مراقبة وتقييم البرامج التنموية، مما يفرض التفكير في حلول مبتكرة.
دمج النظام المحاسبي والتراثي
يقترح الدكتور القايح دمج نظام تدبير التراث مع نظام المعلومات المحاسبية في إطار ما يُعرف بـ « نظام معلومات تراثي » (SIP)، يدعم اتخاذ القرار ويساعد على توحيد الحسابات العمومية للجماعات.
مقاربتان متكاملتان
يعتمد الكتاب على مقاربتين:
- مقاربة مندمجة تركز على مبدأي المحاسبة والمقاربة التدبيرية (Managerialism).
- مقاربة علمية تحليلية لدراسة العوامل التي تعزز أو تعرقل ابتكار هذا النظام داخل الجماعات، مثل السياق القانوني، والبنية الإدارية، وسلوك الفاعلين.
دور شركات التنمية المحلية
يرى المؤلف أن شركات التنمية المحلية (SDL) تمثل أداة فعالة لتدبير هذا النظام بفضل مرونتها ومنهجها الريادي، بعيدًا عن التسيير السياسي التقليدي.
نحو حكامة مالية ذكية
يُبرز المؤلف أن هذا النموذج سيساعد الجماعات الترابية على:
- توسيع قاعدتها الجبائية،
- ترشيد النفقات عبر تثمين الممتلكات،
- تعزيز تنافسيتها،
- تنفيذ الورش الوطني للجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز الإداري.
أفق التعاون الدولي
في الختام، يرى الدكتور القايح أن هذه المقاربة الجديدة ستُساهم في إبراز الدبلوماسية الترابية المغربية، وتقوية التعاون الدولي اللامركزي عبر نموذج للحكامة الذكية والمستدامة.




