يحتفل المغرب، هذا الأربعاء، بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهي مؤسسة لا تزال، تحت القيادة العليا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تمضي بثبات في مسار التحديث والتطوير، مجسدة قيم الوفاء والانضباط والتفاني في خدمة الوطن.
ومنذ تأسيسها سنة 1956 على يد جلالة المغفور له محمد الخامس، شهدت القوات المسلحة الملكية تطورات كبيرة، وأصبحت اليوم نموذجاً في الكفاءة العملياتية والتحديث المستمر والإشعاع الدولي.
وقد انخرطت القوات المسلحة الملكية في السنوات الأخيرة في برنامج واسع للتحديث شمل تجديد المعدات، وتعزيز البنيات التحتية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين بها. وفي سنة 2025، تحقق تقدم مهم من خلال تسلم أول دفعة من مروحيات الهجوم « أباتشي AH-64″، مما يعزز القدرات العملياتية للقوات المسلحة.
كما يعمل المغرب على تطوير صناعة دفاع وطنية لضمان السيادة الاستراتيجية للمملكة.
وعلى المستوى الاجتماعي، تم إنجاز أكثر من 15.700 وحدة سكنية وظيفية، وتم توفير 79.500 وحدة سكنية في إطار التملك، بمساعدة مباشرة من الدولة استفاد منها أكثر من 47.000 من العسكريين وموظفي إدارة الدفاع الوطني. كما تم إطلاق عملية منح مجانية لقطع أرضية لفائدة قدماء العسكريين من أعضاء مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين.
وتعتزم وكالة السكن والتجهيزات العسكرية استثمار 3.4 مليار درهم خلال الفترة 2025-2027 لمواصلة هذه المشاريع.
ويواصل التجنيد الإجباري استقطاب عدد كبير من الشباب، بفضل ما يوفره من تكوين مهني يسهل إدماجهم في الحياة العملية.
وعلى الصعيد الدولي، تواصل القوات المسلحة الملكية مشاركتها النشطة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ويُساهم مركز التميز في بنسليمان في هذا المجال عبر التكوين المتخصص. كما تعزز المملكة تعاونها العسكري، من خلال مناورات مشتركة كتمرين “الأسد الإفريقي” المنظم بشراكة مع الولايات المتحدة وعدة دول صديقة.
وفي سنة 2023، أعلن جلالة الملك عن إنشاء المركز الملكي للدراسات والبحوث في مجال الدفاع، التابع للكلية الملكية للتعليم العسكري العالي، من أجل تعزيز المقاربة الاستراتيجية في معالجة قضايا الدفاع والأمن.