اتهمت الولايات المتحدة إيران بشن هجمات إلكترونية على حملتي المرشحين الرئاسيين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس، واستهداف الأميركيين بحملات تأثير تهدف إلى تأجيج الخلاف السياسي. وأصدرت مديرة الاستخبارات الوطنية (ODNI) ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية (CISA) بيانًا أكدوا فيه أنهم « واثقون من أن الإيرانيين سعوا للوصول إلى أفراد لديهم وصول مباشر إلى الحملات الرئاسية لكلا الحزبين ».
وأشار البيان إلى أن هذه الأنشطة تشمل عمليات السرقة والنشر التي تستهدف التأثير على الانتخابات الأميركية الحالية. وأكد البيان الاتهامات التي وجهتها حملة ترامب في العاشر من أغسطس، بشأن اختراق إيران لأحد مواقعها الإلكترونية، مما دفع « FBI » إلى التحقيق. ووجهت حملة ترامب الاتهام لإيران بالوقوف وراء عملية القرصنة وتسريب الوثائق المتعلقة بالأبحاث حول خلفية جاي دي فانس، مرشح نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري. وحذرت الحملة وسائل الإعلام من استخدام هذه الوثائق، مشيرة إلى أنها تخدم « أعداء أميركا ».
في وقت سابق، قال ترامب إن إيران « لم تتمكن سوى من الحصول على معلومات متاحة للجمهور »، وذلك على عكس موقفه في انتخابات 2016 عندما أعرب عن أمله في أن « تعثر » روسيا على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون، وهو ما اعتبر تشجيعًا لموسكو على تنفيذ اختراقات.
وكانت الاستخبارات الأميركية قد خلصت إلى أن روسيا تدخلت في انتخابات عام 2016 لدعم ترامب، لكن الأخير رفض هذه النتيجة. وأكد البيان أيضًا أن إيران استهدفت حملة كامالا هاريس، التي من المتوقع أن تقبل رسميًا ترشيح الحزب الديمقراطي لها في مؤتمر هذا الأسبوع.
من جانبها، نفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة هذه المزاعم، ووصفتها بأنها « لا أساس لها من الصحة ». وأكدت البعثة أن إيران ليس لديها نية ولا رغبة في التلاعب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ودعت الحكومة الأميركية لتقديم الأدلة ذات الصلة إذا وُجدت.