مخاوف النقابيين والعمال
في مدينة أولاد تايمة، يثير مشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب قلق العديد من النقابيين والعمال. محمد لوشاحي، أستاذ التعليم الثانوي، يعبر عن مخاوفه من أن يمثل هذا القانون التفافًا على الحق الذي ناضل من أجله العديد من الأجيال. تشمل مخاوفه احتمال تكبيل الحق في الإضراب إعلانا وتنظيما، وفرض قيود تتعلق بأسباب الإضراب التي تراها الحكومة فقط، واستغلال الإضراب كوسيلة لمعاقبة الموظفين.
يخشى لوشاحي أيضًا من تضمين القانون لعقوبات سالبة للحرية وتكبيل الحرية النقابية، فضلاً عن تحديد طبيعة التمثيلية النقابية المُعلنة عن الإضراب، وهي قضايا أثارت جدلاً واسعاً بين الحكومة والنقابات.
موقف النقابات
- عبد الإله دحمان: نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دعا إلى مراجعة المقتضيات القانونية الزجرية التي تكبل ممارسة الحق في الإضراب والحق في الحرية النقابية. كما طالب بإجراءات مصاحبة لتطوير العلاقات المهنية ونزع فتيل الاحتقان الاجتماعي، بالإضافة إلى إخراج قانون النقابات ومراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يقيّد الحريات النقابية. شدد دحمان على أهمية العودة إلى طاولة الحوار الاجتماعي لتحقيق توافق وطني يضمن ممارسة فعلية وحقيقية للعمل النقابي.
- عبد الله غميمط: الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، وصف مشروع القانون بـ »المكبّل » لحق الإضراب، مشيراً إلى المقتضيات التي قد تقيد هذا الحق وتؤثر سلباً على الحريات النقابية.
موقف الحكومة
- يونس السكوري: وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أكد أن الحكومة تعتبر إخراج مشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب « التزامًا حكوميًا ». وأضاف أن الحكومة قد أجرت مشاورات موسعة مع الشركاء الاجتماعيين دامت أكثر من 20 شهراً، شملت 50 لقاءً، بهدف تقريب وجهات النظر حول المشروع. وأكد السكوري أن المشاورات ما زالت مستمرة مع الشركاء الاجتماعيين للوصول إلى توافق بشأن مشروع القانون.



