ذكر موقع « أفريكا إنتليجنس » الفرنسي أن الاجتماعات التي عقدتها قوى دولية وإقليمية ووسطاء دوليون في جيبوتي مؤخراً، بهدف تنسيق الجهود لتحقيق السلام في السودان بعد نحو 16 شهراً من الحرب، تحولت إلى صراع على الزعامة بدلاً من التركيز على السلام.
الاجتماعات، التي عقدت يومي 25 و26 يوليو/تموز، ضمت 27 دولة بالإضافة إلى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي. إلا أن الاجتماع شهد توترات وصعوبة في الاتفاق على موقف موحد.
أفاد الموقع أن إثيوبيا وأوغندا وإريتريا لم ترسل أي مندوبين إلى الاجتماعات نظراً للتوترات المتصاعدة في القرن الأفريقي. وأشار التقرير إلى أن إريتريا أبدت استياءها من تقارب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع الجيش السوداني، مما أدى إلى طرد السفير السوداني لديها.
كما أشار التقرير إلى أن الدول المجتمعة في جيبوتي وجدت صعوبة في الاتفاق على موقف موحد، حيث رفضت العديد من الدول، بما في ذلك مصر، المسودة الأولى من البيان الختامي بسبب اعتباره « غير متوازن » و »يعكس تنافساً بين المبادرات بدل أن يُكمّل بعضها بعضاً ».
أكدت النسخة النهائية للبيان الختامي، التي جاءت أصغر بكثير من المسودة الأولى، على التضامن مع الشعب السوداني بدلاً من التفاصيل التنافسية.
وأشار الموقع إلى أن جيبوتي، باعتبارها الدولة المضيفة للاجتماع، كانت تأمل في إسماع صوتها بشأن قضية السودان، إلا أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية لن تشاركا في مفاوضات السلام المقررة في سويسرا في 14 أغسطس/آب الحالي بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).