تراجع الاقتصاد الألماني في الربع الثاني 2024
شهد الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تراجعًا غير متوقع خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% مقارنة بالربع السابق. هذا التراجع يأتي بعد نمو بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام، مما يشير إلى أن الاقتصاد الألماني لم يتمكن من الانطلاق بالرغم من تخفيف ضغوط التضخم. كانت التوقعات تشير إلى زيادة معدلة بنسبة 0.1% على أساس فصلي، ولكن النتائج جاءت عكس ذلك.
نمو الاقتصاد الفرنسي ومنطقة اليورو
على النقيض، نما الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.3% في الربع الثاني من العام 2024، وهي نفس نسبة النمو التي حققتها منطقة اليورو مجتمعة خلال نفس الفترة. ساهم الطلب المحلي إلى حد ما في النمو الفرنسي، بينما بقي إنفاق العائلات ثابتًا مقارنة بالفصل الأول من العام.
ارتفاع الدين العام في ألمانيا
بالتوازي مع البيانات الاقتصادية السلبية، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني عن ارتفاع الدين الوطني لألمانيا إلى مستويات قياسية خلال العام الماضي، حيث بلغ الدين العام 2.44 تريليون يورو، بزيادة بنسبة 3.3%. ارتفع نصيب الفرد من الدين الوطني إلى 28943 يورو. يعود هذا الارتفاع في الدين إلى زيادة الدين على مستوى الحكومة الاتحادية والإدارات البلدية والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي لتذاكر السفر لدعم شركات النقل العام، مما أضاف حوالي 9.8 مليارات يورو إلى الدين الوطني. كما ارتفع إجمالي دين الحكومة الاتحادية بنسبة 4.7% ليصل إلى 1.7 تريليون يورو.
التأثيرات والمخاوف
هذه البيانات تعكس تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الألماني، والتي قد تؤثر سلبًا على تعافي منطقة اليورو بشكل عام. التراجع في الاقتصاد الألماني وزيادة الدين العام قد يزيد من الضغوط على الحكومة الألمانية لاتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة لتعزيز النمو وتقليل الدين.



