أعادت الحرب في أوكرانيا إحياء المصانع القديمة في روسيا بطرق عدة، مما أدى إلى طفرة اقتصادية غير متوقعة في بعض المناطق. إليك كيف حدث ذلك:
- زيادة الطلب على الإنتاج العسكري:
- مع استمرار الحرب، تتزايد احتياجات الجيش الروسي للإمدادات العسكرية. المصانع التي كانت مغلقة أو تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية في الحقبة السوفياتية تم إعادة تشغيلها وتوسيع إنتاجها لتلبية الطلب العسكري المتزايد.
- في مناطق مثل تشوفاشيا، ارتفع عدد المصانع التي تلبي طلبات القوات المسلحة من 7 مصانع قبل الحرب إلى 36 مصنعًا بحلول أكتوبر 2022.
- تحسين الاقتصاد المحلي:
- ضخ الأموال الهائلة في الصناعات الدفاعية أدى إلى تحسين الاقتصاد المحلي في المناطق الصناعية. المناطق التي كانت تعاني من ضعف الأداء الاقتصادي شهدت نموًا فجائيًا.
- انخفاض معدل البطالة في مناطق مثل تشوفاشيا، حيث انخفض إلى 2.2% بحلول أغسطس 2023، ورفع الأجور للاحتفاظ بالموظفين.
- إحياء الصناعات القديمة:
- العديد من المصانع التي كانت مغلقة أو تعمل بقدرة منخفضة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي تم إعادة تشغيلها. على سبيل المثال، أشخاص في الستينيات من عمرهم عادوا إلى وظائفهم السابقة بسبب الرواتب المجزية.
- تأثير اقتصادي واسع:
- العاملون في قطاع الدفاع الروسي، الذي يوظف نحو 2.5 مليون شخص، يشهدون زيادة في الأجور وتحسينات في ظروف العمل. كما أن الصناعات الأخرى ذات الصلة بالحرب، مثل صناعة المنسوجات، تستفيد من الطلب المتزايد.
- العائلات الروسية التي لديها أفراد يخدمون في الجيش تستفيد من الرواتب العالية وتعويضات القتلى والجرحى.
- التأثير السياسي:
- التحسن في الاقتصاد المحلي وسوق العمل يعزز الدعم للحرب بين قطاعات كبيرة من السكان الروس. في حين أن الدول الغربية كانت تأمل أن تؤدي العقوبات الاقتصادية إلى تأليب الرأي العام الروسي ضد الحرب، فإن التحسن الاقتصادي في بعض المناطق قد يكون له تأثير معاكس.
في النهاية، في حين أن الحرب قد أعادت تنشيط الصناعات القديمة وأدت إلى تحسن اقتصادي في بعض المناطق الروسية، فإن الخبراء يرون أن هذا التأثير قد يكون مؤقتًا، ويعتمد إلى حد كبير على استمرار الإنفاق الدفاعي والاحتياجات العسكرية.



