تعيش غزة كارثة إنسانية حادة حيث يعاني الأطفال بشكل كبير من سوء التغذية ونقص الأدوية والوقود والغذاء. حالة الطفل حكمت بدر، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بسبب سوء التغذية والجفاف، تعكس الوضع المأساوي المتفاقم في القطاع.
تأثير الحصار
الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي أدى إلى نقص حاد في الوقود والمساعدات الضرورية، مما يهدد حياة الآلاف من الأطفال. المستشفيات في غزة، مثل مستشفى كمال عدوان، تواجه خطر التوقف عن العمل بسبب نقص الإمدادات الحيوية. أكثر من 200 طفل يعانون من أعراض سوء التغذية في مستشفى كمال عدوان وحدها، مما يسلط الضوء على كارثة إنسانية تواجه شمال القطاع.
شبح المجاعة
نقص المواد الغذائية الحاد يعيد شبح المجاعة إلى الواجهة، خاصة في شمال القطاع حيث يقطن نحو 700 ألف نسمة. استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر الحدودية ومنع دخول الشاحنات يزيد من الأزمة. الأمم المتحدة حذرت من خطر كبير لحدوث مجاعة في غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 50% من الأراضي الزراعية في غزة تضررت، مما يعوق استئناف إنتاج الغذاء المحلي الضروري لمنع المجاعة.
الحصار والعدوان
احتلال قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي في مايو/أيار الماضي أوقف تدفق المساعدات إلى غزة وسفر الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج، مما فاقم الكارثة الإنسانية. الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال تسبب في استنفاد المواطنين لما تبقى لديهم من مواد غذائية وسط شح المساعدات.
الوضع الإنساني الكارثي
قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة لليوم الـ276 على التوالي، مع دخول الحرب المدمرة شهرها العاشر. القصف المستمر والغارات الجوية أدت إلى تدمير البنية التحتية والمنازل، وارتكاب مجازر بحق المدنيين، مما زاد الوضع الإنساني سوءًا. الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تواصل دعواتها لتقديم المساعدات الإنسانية وفتح المعابر لتخفيف معاناة سكان القطاع، لكن التحديات مستمرة وسط الوضع الأمني المتدهور.
تظهر حالة الطفل حكمت بدر والعديد من الأطفال الآخرين الوضع المأساوي في غزة، وتبرز الحاجة الملحة لتدخل دولي لإنقاذ حياة المدنيين وتقديم المساعدات الضرورية.


