أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية يقاتلون في صفوف قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي). وأكد البرهان أن الجيش السوداني يرفض أي اتفاق لا يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع، مشدداً على أن الحرب لن تنتهي إلا بـ »تطهير » السودان من هذه القوات.
وخلال لقاء مع وفد إعلامي في بورتسودان، أشار البرهان إلى أن قوات الدعم السريع استهدفت مقار اعتقال لعناصر تنظيم الدولة ونجحت في تحريرهم، وأصبحوا الآن مقاتلين في صفوفها. كما ذكر أن السلطات السودانية رصدت تحركات لخلايا من التنظيم واعتقال عدد من عناصرها الذين دخلوا البلاد مؤخراً.
وأوضح البرهان أن تواجد هذه العناصر يشكل جزءاً من المخاطر المحدقة بالمنطقة في حال انهيار السودان، وهو ما لم تدركه الكثير من الدول في المنطقة. كما أكد أن الجيش السوداني يصر على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر وإبعاد قوات الدعم السريع عن جميع المناطق التي سيطرت عليها.
وأشار إلى أن الجيش لجأ إلى المقاومة الشعبية رداً على استهداف قوات الدعم السريع للمواطنين وارتكابها انتهاكات بحقهم، مشدداً على أن كل الجهات التي ترغب في المساعدة يجب أن تعمل تحت راية السودان دون أي انتماء آخر.
وأشاد البرهان بالدعم الشعبي الذي ساهم في تخفيف أعباء التكفل بملايين النازحين الفارين من مناطق المواجهات، معتبراً أن اتفاق جدة هو الإطار الأنسب لحل الأزمة السودانية، لكنه أشار إلى أن بعض الأطراف تعمل على عرقلة تنفيذ الاتفاق لأنه لا يلبي طموحاتهم السياسية.
وأكد أن الجيش يرفض مقترحات وقف إطلاق النار التي تسعى لتكريس الأمر الواقع، ولن يتجاوب مع أي اتفاق قبل انسحاب قوات الدعم السريع. وتعهد البرهان بالعمل على تشكيل حكومة مستقلة قريباً، ما يسمح للقوات المسلحة بالتفرغ للجهد الحربي.
كما انتقد البرهان تضخيم بعض الجهات لحجم المساعدات التي تقدمها للسودان، مشيراً إلى أن استمرار الحرب وحرمان المزارعين من متابعة أعمالهم قد يسبب أزمة في توفير الغذاء خلال الأشهر المقبلة. وأكد أن الجيش السوداني نجح في استكمال المجهود الحربي والتكفل بالاحتياجات اليومية للمواطنين على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة وشح الموارد.


