قام المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بزيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية بين 24 و26 يونيو الجاري. خلال هذه الزيارة، بحث مع مسؤولي الشرطة الفيدرالية والمكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الأمنية، خاصة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وأمن التظاهرات الرياضية الكبرى.
ووفقًا لبلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عقد السيد حموشي لقاءات عمل مع السيد ديتر رومان، رئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية، والسيد هولغر مينش، رئيس المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية، وعدد من المسؤولين الأمنيين الألمان المتخصصين في مكافحة الإرهاب والأمن الرياضي. تناولت هذه اللقاءات تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وتقييم حصيلة التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الشرطي، بالإضافة إلى استعراض التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الزيارة، قام السيد حموشي والوفد المرافق له بزيارة خاصة إلى مقر المركز المشترك لمكافحة الإرهاب « GTAZ » في برلين، حيث اطلعوا على آليات عمل المركز في التنسيق بين مختلف أجهزة الأمن الألمانية وسبل التعاون الممكنة مع مصالح الأمن المغربية في مجال مكافحة الإرهاب.
كما تضمن برنامج الزيارة استعراض أشكال التعاون الممكنة بين المغرب وألمانيا في مجال الأمن الرياضي وآليات تبادل الخبرات والمساعدة التقنية بين الجانبين في تأمين التظاهرات الكبرى. اطلع السيد حموشي على جانب من الترتيبات الأمنية ومعايير الأمن والحماية التي تطبقها شرطة برلين لتأمين فعاليات كأس أمم أوروبا لكرة القدم، التي تحتضنها ألمانيا.
وفي إطار تعزيز التعاون، قام وفد أمني مغربي برئاسة السيد حموشي بزيارة ميدانية إلى الملعب الأولمبي في برلين ومركز تدبير العمليات الشرطية الذي يشرف على بروتوكولات الأمن والسلامة خلال هذه التظاهرة الكروية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التحضيرات المتقدمة التي تقوم بها المصالح الأمنية المغربية استعدادًا لاحتضان تظاهرات أمنية ورياضية عالمية وقارية، بما في ذلك الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول في مراكش السنة المقبلة، وكأس أمم إفريقيا 2025، والاحتضان المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الزيارة تؤكد أهمية التعاون الأمني الثنائي بين المغرب وألمانيا، وتترجم التزام مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمشاركة في الجهود الدولية لمواجهة المخاطر والتهديدات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.