أكد شكيب بنموسى، الوزير المسؤول عن قطاع التربية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب، على أهمية توجيه التربية والتعليم نحو القيم كمدخل بيداغوجي أساسي
ويأتي هذا التأكيد في إطار جهود متواصلة لمراجعة مناهج التعليم والتكوين، مع التركيز على القيم المرجعية المحددة في الكتاب الأبيض. يتمثل هذا الكتاب في مرتكزات ثابتة داخل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث يُعتبر مدخل القيم أحد الأسس الأساسية لتحصين المناهج الدراسية المغربية
وتشمل القيم المرجعية التي أشار إليها بنموسى، في إجابته على استفسار برلماني، قيم العقيدة الإسلامية والهوية الحضارية والمبادئ الأخلاقية والثقافية، بالإضافة إلى قيم المواطنة وحقوق الإنسان. وتم تضمين هذه القيم في البرامج الدراسية بشكل متكامل، وتم التأكيد على احترامها والالتزام بها في إعداد الكتب المدرسية، سواء من حيث المحتوى أو الشكل أو الدعم الإشرافي
وتعبر ثورية عفيف، عضوة برلمانية عن حزب العدالة والتنمية، عن قلق الأهالي وأولياء الأمور تجاه تزايد اختراق المضامين المدرسية، مشيرة إلى ضرورة توفير رقابة قوية وتجديد البرامج والمناهج التعليمية. تحث الحكومة على اتخاذ إجراءات فورية لضمان تنفيذ القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بهدف حماية المنظومة التعليمية من أي اختراقات تهدد مستقبل البلاد
وبدوره، يشير بنموسى إلى احترام الكتب المدرسية للقيم الإسلامية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ويؤكد على أهمية تعزيز قيم التسامح والانفتاح والتعايش في المناهج الدراسية، وفقًا لمبادئ الإسلام الحنيف والتقاليد المغربية
ومن جانبه، يوضح بنموسى أنه تمت مراجعة مناهج التعليم الابتدائي لدمج القيم المتعددة الروافد التي تمثل هوية المغرب الحديثة، بالإضافة إلى تشجيع الحرية والكرامة والعدالة والتسامح والتضامن والديمقراطية
وفي نفس السياق، يُكشف عن عزم الحكومة على مراجعة مناهج التعليم الثانوي، بهدف تفعيل البرنامج المهيكل لورش مراجعة المناهج، والتي ستعرض نتائجها للجنة الدائمة لملاءمة وتجديد البرامج والمناهج، مما يتماشى مع القوانين الوطنية المعمول بها

