تسعى الولايات المتحدة حاليًا للحصول على رد من حركة حماس بشأن مقترح صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقد أكدت الخارجية الأميركية أن الرد المنتظر يجب ألا يتأخر، معتبرة أن المقترح الحالي مشابه لما وافقت عليه حماس في السابق. كما أوضحت الوزارة أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع مصر وقطر للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، متهمة حماس بأنها العقبة الرئيسية أمام تحقيق ذلك.
وأكدت الخارجية الأميركية أن اتفاق وقف إطلاق النار سيساهم في تهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مشيرة إلى محادثات جارية مع مصر وإسرائيل لإعادة فتح معبر رفح وزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأوضحت الوزارة أن هناك جهودًا لضمان عدم إدارة حماس للمعبر، بل سلطة أخرى يتم تحديدها.
في سياق متصل، أشار تقرير إلى أن مجلس الحرب الإسرائيلي قرر عدم إرسال وفد التفاوض إلى الدوحة حتى تتلقى ردًا من حماس على المقترح. وتزامنًا مع ذلك، عُقد اجتماع في الدوحة بين رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومدير مخابرات مصر عباس كامل ومسؤولي حركة حماس لبحث الصفقة المحتملة.
وأكدت الحكومة القطرية تسلمها مقترح الصفقة من بايدن ونقله إلى حماس. وكان بايدن قد طرح مقترحًا من ثلاث مراحل يشمل وقف إطلاق النار في غزة، إطلاق سراح المحتجزين، وإعادة إعمار القطاع. وأعقب ذلك دعوة مشتركة من قطر ومصر والولايات المتحدة لكل من حماس وإسرائيل لإبرام اتفاق يعكس المبادئ التي أعلنها بايدن.
وقد وصل بريت ماكغورك، كبير مستشاري بايدن، إلى القاهرة، تزامنًا مع زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز إلى الدوحة، وذلك لبحث آليات استئناف المفاوضات لوقف الحرب على غزة.
من جانبه، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في بيان أن الحركة ستتعامل « بجدية وإيجابية » مع أي اتفاق لوقف إطلاق النار يرتكز على الوقف الكامل للحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتبادل الأسرى. وأضاف هنية أن « حماس تدير المفاوضات متسلحة بهذا الموقف الذي يمثل إرادة شعبنا ومقاومته الباسلة ».
وتأتي هذه التطورات في ظل حرب مدمرة تشنها إسرائيل على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 119 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى، ونحو 10 آلاف مفقود، مع تدمير هائل ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين.


