30 C
Marrakech
mercredi, août 26, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

أزمة الهجرة في سبتة: إسبانيا تفعل لأول مرة آلية الأمن الوطني

فعّلت إسبانيا، لأول مرة، آلية منصوصاً عليها في قانون...

انقطاعات الكهرباء في موريتانيا: المغرب يرسل خبراء إلى نواكشوط

أرسل المغرب فريقاً تقنياً متخصصاً إلى موريتانيا للمساهمة في...

سوريا و إسرائيل تجريان مباحثات لخفض التوتر

أكدت سوريا، الأحد، إجراء مباحثات رفيعة المستوى مع إسرائيل...

مطار محمد الخامس: 180 مليون درهم لتعزيز الربط السككي و الطرقي

أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض لإنجاز أشغال...

فيليب بوفار يرحل عن 96 عاماً…و الإعلام الفرنسي يودعه

توفي الصحفي والمنشط التلفزيوني والإذاعي الفرنسي فيليب بوفار عن...

هل تسعى إسرائيل تحت قيادة نتنياهو لتوسيع الصراع إلى الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين؟

يرى العديد من المحللين أن الحكومة الإسرائيلية تحت قيادة بنيامين نتنياهو تسعى إلى توسيع نطاق الصراع لتشمل الضفة الغربية، عبر سياسات تهدف إلى تهويد المنطقة وطرد الفلسطينيين منها، وذلك بالتزامن مع الحملة العسكرية الواسعة ضد قطاع غزة. يشير بعض هؤلاء المحللين إلى أن الهجمات العسكرية في الضفة الغربية وعمليات القتل والاغتيال في المخيمات الفلسطينية تعتبر جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى ساحة حرب متكاملة ضمن السياق الإقليمي الحالي.

الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، يؤكد أن الوضع في الضفة الغربية يعكس إبادة ممنهجة للفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ويدعو البرغوثي إلى إدراك أن عمليات القتل والتوسع الاستيطاني، بما في ذلك الاستيطان الرعوي، هي جزء من محاولة إسرائيلية لاستئصال المقاومة الفلسطينية وتهويد الأراضي الفلسطينية بالكامل.

في المقابل، يرى كينيث كوتزمان، كبير الباحثين في معهد صوفان للدراسات الإستراتيجية والأمن الدولي، أن الوضع في الضفة الغربية مرتبط بشكل وثيق بالصراع في غزة. ويعتقد أن الأزمة في الضفة يمكن احتواؤها إذا توقفت الحرب في غزة. ويشير كوتزمان إلى أن واشنطن، رغم دعمها لإسرائيل في حربها ضد حماس، تسعى إلى استثناء النزاع في غزة من التأثير على السياسة الخارجية الأميركية، وتعتبر الضفة الغربية من مناطق الاستقرار النسبي، بفضل التعاون بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

الباحث البرغوثي يرد على هذا الطرح بالقول إن السلطة الفلسطينية لا تملك السيطرة الفعلية على الوضع في الضفة الغربية، حيث تقوم العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق التي يفترض أنها خاضعة لسلطة فلسطينية. ويشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدعمان سلطة فلسطينية قابلة للتكيف مع مصالحهم، مستشهدًا بأن السلطة الفلسطينية لم تسيطر على الأمور بشكل فعال وأن اتفاق أوسلو أصبح غير قابل للتنفيذ بسبب عدم التزام إسرائيل ببنوده.

كما يؤكد البرغوثي أن الجهود الأميركية والإسرائيلية تسعى إلى تهميش القيادة الفلسطينية الوطنية الشرعية، وهو ما ينفي وجود بديل فعال يضمن حقوق الفلسطينيين في ظل استمرار الوضع الحالي.

الجدل حول سعي إسرائيل لتوسيع نطاق الصراع في الضفة الغربية يعكس تعقيدات الأزمة الفلسطينية ويشير إلى تباين وجهات النظر حول كيفية معالجة النزاع، وتبقى الحلول السياسية والاقتصادية متشابكة مع الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة.

spot_img