نهائي المغرب والسنغال… عقوبات بلا إجماع

0
14

لا تزال القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال، الذي جرى يوم 18 يناير بالرباط، تثير موجة واسعة من ردود الفعل في المغرب.

وقد اعتبر عدد كبير من المتابعين أن العقوبات الرياضية والمالية التي فُرضت على المنتخبين، إلى جانب رفض الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تفتقر إلى التوازن والتعليل الكافي. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر صحافيون وفنانون وشخصيات عامة عن استغرابهم واستيائهم مما وصفوه بغياب الإنصاف في معالجة الملف.

ويرى محللون أن الانتقادات الموجهة للمغرب جاءت ضمن سياق متكرر، بدأ بالتشكيك في قدرته على التنظيم وجودة البنية التحتية، قبل أن يتحول إلى اتهامات تتعلق بالتحكيم وادعاءات بوجود “كواليس”، رغم التقييمات الإيجابية التي حظيت بها البطولة من حيث التنظيم واللوجستيك.

من جهتها، تساءلت أصوات إعلامية عن توقيت الإعلان عن العقوبات، معتبرة أن طريقة التدبير تفتقر إلى الشفافية. ورغم اختلاف الآراء حول مضمون القرارات، فإن دلالتها الرمزية أثارت قلق بعض المراقبين، الذين يخشون أن تشكل سابقة مقلقة في تدبير النزاعات الرياضية.

وتصاعد الجدل مع توجيه انتقادات مباشرة للجنة الانضباط نفسها، في ظل حديث عن احتمال تضارب المصالح. كما أشار عدد من الصحافيين إلى ما وصفوه بتناقض في تطبيق العقوبات، متسائلين عن المعايير المعتمدة، وعن غياب إجراءات مماثلة تجاه تصرفات اعتُبرت، بحسبهم، مماثلة من الطرف الآخر.

ولم يقتصر النقاش على الوسط الرياضي، إذ عبّرت شخصيات فنية عن دهشتها من العقوبات التي طالت بعض اللاعبين المغاربة، معتبرة أنها تعكس منطقاً متناقضاً ومظهراً من مظاهر الاختلالات المستمرة في كرة القدم الإفريقية.

ويرى معلقون آخرون أن هذه القرارات تسلط الضوء على مفارقة واضحة بين الاستثمارات الكبيرة التي تتحملها الدول المستضيفة، وبين ما يُنظر إليه على أنه ضعف في ضمانات العدالة الرياضية. كما حذّر بعضهم من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع اهتمام جزء من الجمهور المغربي بالمسابقات القارية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا