تحذير منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي الأوبئة في غزة يعكس الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه القطاع تحت القصف والحصار. اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي يضيف بعداً جديداً للأزمة الصحية هناك، حيث يشكل هذا الفيروس تهديداً خطيراً للأشخاص في بيئة تفتقر إلى الخدمات الصحية الأساسية.
القلق من تفشي الأوبئة مثل شلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي « إيه » يأتي في ظل تدهور كبير في الوضع الصحي في غزة. تعطل معظم مستشفيات القطاع، مع عمل 16 مستشفى فقط من أصل 36 بشكل جزئي، يجعل من الصعب تقديم الرعاية اللازمة للسكان.
أزمة المياه النظيفة والتعقيم تشكل أيضاً جزءاً من المشكلة، حيث يساهم نقص النظافة والصرف الصحي في زيادة خطر تفشي الأمراض المعدية. التصريحات التي تشير إلى إمكانية أن يموت أشخاص من الأمراض المعدية أكثر من أولئك الذين يموتون جراء القصف تعكس حجم الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع.
منظمة الصحة العالمية تؤكد الحاجة الملحة لإجلاء المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة، حيث يشير تقريرها إلى أن عدد هؤلاء المرضى ارتفع إلى حوالي 14 ألف شخص.
هذه الظروف الصعبة تجعل من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات فورية لتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية ودعم الجهود لإيجاد حلول دائمة للأزمة في غزة.



