منح المستوى السياسي في إسرائيل الجيش الضوء الأخضر للانتقال إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من الحرب على قطاع غزة. ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، سيواصل الجيش العملية العسكرية ولكن بشكل مختلف. فيما يلي تحليل لشكل وأهداف هذه المرحلة:
شكل المرحلة الثالثة
- تغيير تكتيكات العمليات العسكرية:
- الانتقال من العمليات العسكرية الكبرى إلى عمليات خاطفة ومركزة.
- استمرار تفجير المربعات السكنية لتوسيع المنطقة العازلة على طول محور فيلادلفيا.
- إقامة ثكنات عسكرية في محاور استراتيجية مثل نتساريم لشن العمليات.
- السيطرة الحدودية:
- السيطرة الدائمة على معبر رفح وتجهيزه بأحدث معدات الرصد والمراقبة.
- التحكم بحركة مرور الفلسطينيين بين شطري القطاع.
- استخدام العمليات الخاطفة:
- استنساخ نموذج الضفة الغربية القائم على عمليات الدهم والاغتيال والترويع.
أهداف المرحلة الثالثة
- منع إعادة السيطرة:
- منع المقاومة الفلسطينية من استعادة السيطرة على النواحي المدنية أو العسكرية في القطاع.
- اكتشاف وتدمير الأنفاق:
- إحكام السيطرة على المنطقة لمدة 6 أشهر على الأقل لاكتشاف الأنفاق الاستراتيجية للمقاومة وتدميرها.
- تجنب البقاء الدائم:
- تجنب بقاء القوات الإسرائيلية داخل القطاع لفترات طويلة لتفادي تحولها إلى أهداف سهلة للقنص والاستنزاف.
- تقليل الكلفة الاقتصادية:
- تجنب فرض الحكم العسكري المباشر على غزة، والذي قد يكلف إسرائيل سنويًا نحو 6 مليارات دولار.
- التسوية السياسية:
- السعي لإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع حزب الله اللبناني لتجنب توسيع نطاق المواجهة على الحدود إلى حرب شاملة.
مخاوف المرحلة الثالثة
- جمود مفاوضات الأسرى:
- احتمالية دخول مسار التفاوض حول الأسرى الإسرائيليين حالة جمود طويلة، مما قد يؤدي إلى نسيان القضية.
- التصعيد الإقليمي:
- خطر احتمالية التصعيد مع جهات أخرى في المنطقة إذا لم يتم تحقيق أهداف المرحلة الثالثة بفعالية.
تشير التقديرات إلى أن المرحلة الثالثة من الحرب على غزة ستركز على العمليات الخاطفة والمركزة بهدف تقليل الكلفة الاقتصادية والسياسية على إسرائيل، مع تعزيز السيطرة على المناطق الاستراتيجية وتفادي البقاء الدائم داخل القطاع. ورغم المخاوف من جمود مفاوضات الأسرى وتصاعد التوتر الإقليمي، تسعى إسرائيل لتحقيق أهدافها مع تقليل المخاطر قدر الإمكان.



