احتضنت مدينة مراكش، يوم الجمعة، الاجتماع الرابع للأمناء العامين لبرلمانات الدول الأعضاء في الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، وذلك على هامش النسخة الثالثة من المنتدى البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج.
وأكد السيد الأسد الزروالي، الأمين العام لمجلس المستشارين، في كلمة افتتاحية، على الدور المحوري الذي تضطلع به الأمانات العامة على المستويين التنظيمي والإداري داخل البرلمانات، خصوصاً في مواكبة التحولات العميقة والقضايا الكبرى المدرجة في جدول أعمال الجمعية، وكذا في ضمان فعالية وانسيابية العمل البرلماني المشترك.
وجدد السيد الزروالي استعداد مجلس المستشارين للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى تقوية قدرات الأمانات العامة، وتبادل الخبرات، وتطوير آليات التنسيق المؤسساتي بين برلمانات الجمعية والبرلمانات الشريكة.
وعرف الاجتماع نقاشاً مثمراً حول مختلف المواضيع المطروحة، حيث تم التأكيد على أهمية هذا اللقاء كمحطة تنظيمية نحو إرساء إطار مؤسساتي لتبادل التجارب وتنسيق الممارسات الجيدة، بهدف تعزيز دور الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط في بناء فضاء برلماني إقليمي يعتمد على الكفاءة والاستثمار في الرقمنة، تماشياً مع التحولات التي تعرفها الوظائف البرلمانية والتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، تم تشكيل مجموعة عمل لمواصلة النقاش حول مختلف القضايا المثارة، على أن تستكمل أعمالها خلال الاجتماع المقبل للجمعية المقرر سنة 2026 بجمهورية الرأس الأخضر.
ويُعقد المنتدى الاقتصادي البرلماني بمراكش، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: « تحديات اقتصادية وتجارية وطاقية غير مسبوقة – استجابة البرلمانات الإقليمية والقطاع الخاص »، ويهدف إلى مناقشة التحديات والفرص الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي، لا سيما في منطقتي المتوسط والخليج، مع التركيز على دور التشريع والبرلمانيين في دعم التغيير المنشود.