بعد سنوات من الإعفاءات الجماعية لطلاب المدارس الدينية اليهودية المتطرفة في إسرائيل من الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش الاحتلال، أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا الأسبوع الماضي الدولة بالبدء في تجنيدهم. هذا القرار يثير تساؤلات حول كيفية تنفيذه وردود الفعل المحتملة.
تنفيذ القرار
أصدر مكتب المدعي العام تعليماته لوزارة الدفاع بتنفيذ حكم المحكمة اعتبارًا من الأول من يوليو. ومع ذلك، لم ترد وزارة الدفاع الإسرائيلية بشكل محدد حول كيفية الالتزام بأوامر المدعي العام.
الأعداد والخيارات
- عدد المؤهلين: حاليًا، هناك 63 ألف رجل مؤهلين للخدمة العسكرية عرضة للتجنيد، بالإضافة إلى 14 ألف شاب سيبلغون 18 عامًا خلال سنة التجنيد الحالية. وبالتالي، يمكن للجيش إرسال أوامر تجنيد إلى نحو 77 ألف شاب حريدي خلال العام المقبل.
- آلية التجنيد: هناك خياران رئيسيان:
- القرعة العشوائية: تجنيد المؤهلين بناءً على أرقام تُسحب عشوائيًا، ولكن هذا قد يؤدي إلى مواجهة مع المجتمع الأرثوذكسي المتطرف.
- تجنيد الفئات الأقل التزامًا: التركيز على الشباب من مجتمع « الحريديم الحديث » والمدارس الدينية المتسربة، حيث يُعتبر هؤلاء أكثر اندماجًا في المجتمع الإسرائيلي وأقل عداءً لفكرة الخدمة العسكرية.
ردود الفعل والتداعيات
- مقاومة المجتمع الحريدي: إذا تم تنفيذ التجنيد بشكل عشوائي، فقد يؤدي ذلك إلى تمرد كبير في المجتمع الحريدي. ولكن إذا ركز الجيش على تجنيد الفئات الأكثر هامشية من طلاب المدارس الدينية، فقد توافق القيادة الحريدية على ذلك تجنبًا للتمرد.
- القانونية والمساواة: هناك تساؤلات حول قانونية التركيز على فئات معينة من المجتمع الحريدي، حيث يتعين على الدولة تطبيق القوانين على قدم المساواة تجاه جميع المواطنين.
السيناريوهات المتوقعة
- مقاومة داخلية: من المحتمل أن يواجه الجيش مقاومة من الحريديم الأكثر التزامًا، ما قد يؤدي إلى توترات داخلية.
- استجابة محدودة: إذا ركز الجيش على الفئات الأقل التزامًا، فقد يتمكن من تجنيد عدد محدد دون مواجهة كبيرة.
- تعديلات قانونية: قد يتطلب الأمر تعديلات قانونية لتسهيل عملية التجنيد وضمان تطبيقها بشكل عادل.
تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتنفيذ وردود الفعل المجتمعية والقانونية. التركيز على الفئات الأقل التزامًا قد يكون الخيار الأكثر واقعية لتجنب التوترات الكبيرة، لكن ذلك سيظل يتطلب توازنًا دقيقًا بين الاحتياجات الأمنية واحترام التقاليد المجتمعية.



