الطلبة الموظفون يحتجون أمام البرلمان رفضا للرسوم الجامعية
احتج عشرات الطلبة الموظفين والأجراء، الأحد 23 غشت 2026 أمام البرلمان بالرباط، رفضا للرسوم الجامعية المفروضة عليهم في مسالك التوقيت الميسر. وطالبت التنسيقية المنظمة بمراجعة المقتضيات المرتبطة بالقانون 59.24، معتبرة أن هذه الرسوم تمس بتكافؤ الفرص.

احتج عشرات الطلبة الموظفين والأجراء، الأحد 23 غشت 2026، أمام البرلمان بالرباط، رفضا للرسوم الجامعية المفروضة عليهم، في وقفة دعت إليها التنسيقية الوطنية للطلبة المفروض عليهم التوقيت الميسر والموظفين والأجراء، وسط حضور عدد من الهيئات النقابية والمهنية.
ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة شعارات تنتقد فرض الرسوم على الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، من بينها «لا تجعلوا المال بوابة للجامعة» و«لا الرسوم جدارا في وجه البحث العلمي»، في رسالة موجهة إلى وزارة التعليم العالي لمراجعة هذه المقتضيات.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، بحسب المعطيات المعلنة خلال الوقفة، في سياق الجدل المتواصل حول القانون رقم 59.24، ولا سيما المادة 81 منه، المرتبطة بالمقتضيات الخاصة بالرسوم الجامعية التي ترفضها التنسيقية.
وأوضح المحتجون أن اعتراضهم ينطلق من اعتبار هذه الرسوم مسا بمبدأ تكافؤ الفرص أمام الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي، لكونها تربط الولوج الفعلي إلى الدراسة بإمكانيات مادية لا تتوفر للجميع بالقدر نفسه.
وأشار المشاركون إلى أن الدراسة بنظام التوقيت الميسر تتيح للموظفين والأجراء إمكانية الجمع بين العمل والتحصيل الجامعي، بما يسمح لهم بتطوير مسارهم العلمي دون التخلي عن التزاماتهم المهنية ومصادر عيشهم.
وأضاف المحتجون أن فرض رسوم إضافية قد يحول، بحسبهم، دون استمرار عدد من الطلبة في مسارهم الدراسي، خاصة بالنسبة إلى فئات تتحمل أصلا أعباء العمل والأسرة ومصاريف الدراسة والتنقل في آن واحد.
كما لم تقتصر المشاركة في الوقفة على الطلبة المعنيين، إذ حضرت إلى جانبهم هيئات نقابية ومهنية، من بينها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ونقابة المتصرفين، في مؤشر على اتساع دائرة المساندة لهذا الملف.
وفي هذا السياق، اعتبر المشاركون أن هذا الحضور النقابي والمهني يعكس رفضا لتحميل الطلبة الموظفين والأجراء أعباء مالية إضافية مقابل مواصلة دراستهم، في وقت يفترض فيه أن يوسع التعليم العالي إمكانات الارتقاء المهني والعلمي.
أما أعضاء التنسيقية، فشددوا خلال الوقفة على أن مطلبهم لا يتعلق برفض الدراسة أو تحمل تكاليفها بشكل مطلق، وإنما برفض رسوم يعتبرون أنها قد تتحول إلى حاجز فعلي أمام فئة اختارت العودة إلى الجامعة.
وفي المجمل، يربط المحتجون بين هذا الملف وبين الحق في استكمال التكوين الجامعي في شروط منصفة، معتبرين أن مراجعة المقتضيات المثيرة للاعتراض باتت مطلوبة لتفادي إقصاء فئات تجمع بين الدراسة والعمل والالتزامات الأسرية.




