24 C
Marrakech
mercredi, août 26, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

أزمة الهجرة في سبتة: إسبانيا تفعل لأول مرة آلية الأمن الوطني

فعّلت إسبانيا، لأول مرة، آلية منصوصاً عليها في قانون...

انقطاعات الكهرباء في موريتانيا: المغرب يرسل خبراء إلى نواكشوط

أرسل المغرب فريقاً تقنياً متخصصاً إلى موريتانيا للمساهمة في...

سوريا و إسرائيل تجريان مباحثات لخفض التوتر

أكدت سوريا، الأحد، إجراء مباحثات رفيعة المستوى مع إسرائيل...

مطار محمد الخامس: 180 مليون درهم لتعزيز الربط السككي و الطرقي

أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض لإنجاز أشغال...

فيليب بوفار يرحل عن 96 عاماً…و الإعلام الفرنسي يودعه

توفي الصحفي والمنشط التلفزيوني والإذاعي الفرنسي فيليب بوفار عن...

ماذا وراء المواجهات بين العشائر العربية وقسد شرق سوريا؟

المواجهات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والعشائر العربية في شرق سوريا، وخاصة في محافظة دير الزور، تعكس صراعًا معقدًا متعدد الأبعاد. فيما يلي تفصيل لأسباب وآثار هذه المواجهات:

الأسباب الرئيسية

  1. الخلافات السياسية والإدارية:
    • بدأت الاشتباكات الأولى في سبتمبر/أيلول 2023 عندما اعتقلت قسد أحمد الخبيل، قائد مجلس دير الزور العسكري، الذي ينتمي إلى قبيلة العكيدات. قسد بررت الاعتقال بـ »الانتهاكات والجرائم »، بينما اعتبرت العشائر أن الاعتقال كان بسبب الصراع على النفوذ.
    • تلت الاعتقالات عمليات تفتيش ودهم استهدفت أفرادًا من قبيلة العكيدات، مما أثار استياءً واسعًا بين المكونات العربية.
  2. التمرد العشائري:
    • في أغسطس/آب 2024، شنّت قوات عشائرية هجومًا واسعًا على مواقع قسد في دير الزور، حيث استهدفت مناطق مثل الصبحة وذبيان والطيانة. الهجوم ترافق مع تصريحات من إبراهيم الهفل، زعيم قبيلة العكيدات، الذي دعا إلى « تحرير » المناطق من ما وصفه بـ »عصابات قنديل »، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.
  3. الدور الإيراني والنظام السوري:
    • هناك دلائل على أن إيران والنظام السوري لعبوا دورًا في تصعيد النزاع. تقارير تشير إلى أن الهجوم قد تم تحت إشراف غرفة عمليات مشتركة تشمل مستشارين من الحرس الثوري الإيراني ومخابرات النظام السوري، بالإضافة إلى مشاركة مليشيات الدفاع الوطني الموالية للنظام.

الأبعاد الإقليمية والدولية

  1. التدخل الإيراني:
    • يبدو أن إيران استخدمت النزاع كوسيلة ضغط منخفضة التكلفة ضد القوات الأميركية في المنطقة. دعم الهجمات ضد قسد يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية أوسع للتأثير على التوازنات الإقليمية.
  2. التعاون مع النظام السوري:
    • النظام السوري يرى في التنسيق مع إيران فرصة لتعزيز موقفه على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما في ذلك تحسين علاقاته مع تركيا في ظل مساعي روسيا للتقريب بين أنقرة ودمشق.
  3. الضغط الأمريكي:
    • تصاعد المواجهات قد يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في شرق سوريا، حيث تلعب قسد دورًا محوريًا في التصدي لتهديدات تنظيم داعش وحماية المصالح الأميركية.

المستقبل المحتمل

  • التصعيد والهدوء:
    • رغم توقف المواجهات في 10 أغسطس/آب الجاري، من المحتمل أن تتجدد. التوترات يمكن أن تتصاعد، خاصة إذا استمرت إيران في دعم العشائر أو إذا زادت الضغوط الأميركية في المنطقة.
    • روسيا، التي تسعى إلى الوساطة، قد تلعب دورًا حاسمًا في منع التصعيد الكامل. ضغوط موسكو قد تحد من إمكانية استمرارية النزاع على نطاق واسع.
  • التحركات العسكرية:
    • تعزيزات من دمشق، بما في ذلك من الفرقة الرابعة، قد تشير إلى أن النظام السوري وإيران قد يواصلان دعم العشائر كجزء من استراتيجياتهم ضد قسد والأميركيين.

الآثار المحتملة

  • الأمن والاستقرار الإقليمي:
    • النزاع قد يؤثر على الأمن والاستقرار في شرق سوريا، وقد يساهم في تعقيد جهود السلام وإعادة الإعمار في المنطقة.
  • التركيبة السكانية والسياسية:
    • المواجهات قد تؤدي إلى تغييرات في السيطرة الجغرافية والتوازنات السياسية في المنطقة، مما يعقد المساعي لإيجاد تسوية سياسية شاملة.

تعتبر هذه المواجهات تجسيدًا للصراعات الإقليمية المعقدة التي تشمل اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، وتستمر في تشكيل مستقبل شرق سوريا.

spot_img