كرة القدم المغربية تحصد ثمار الرؤية الملكية

0
239

لم يكن تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم في الشيلي صدفة، بل يُعدّ نتيجة مباشرة لرؤية ملكية حكيمة وطموحة، قادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ سنوات، بهدف تطوير الرياضة الوطنية وجعلها رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية.

منذ الخطاب الملكي التاريخي الموجه إلى المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، أكد جلالة الملك على أهمية الاستثمار في الرياضة وتعزيز دورها في تحقيق التماسك الاجتماعي وإشعاع المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ومن أبرز تجليات هذه الرؤية الملكية، أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أُنشئت سنة 2009 وتُعدّ اليوم مركزًا مرجعيًا لتكوين اللاعبين الشباب. وقد تخرّج منها عدد من نجوم منتخب U20 المتوج، مثل ياسر الزبيري وفؤاد الزهواني وحسام السداق وياسين الخليفي.

هذه الأكاديمية، التي شُيّدت على مساحة 18 هكتارًا باستثمار بلغ 140 مليون درهم، تمثل نموذجًا ناجحًا لتكوين الأجيال الصاعدة، بفضل تجهيزاتها الحديثة وإطارها التكويني المحترف.

إلى جانب الأكاديمية، شهد المغرب طفرة في إنشاء ملاعب القرب والمراكز الجهوية والتجهيزات الرياضية في مختلف أنحاء المملكة، تجسيدًا للرغبة الملكية في تعميم ممارسة الرياضة، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق القروية.

هذه الجهود مكّنت من بروز جيل جديد من اللاعبين الموهوبين، الذين أصبحوا عماد المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وساهموا في النجاحات المتتالية، من بينها إنجاز المنتخب الأول في مونديال قطر 2022، وتتويج منتخب الشباب في مونديال الشيلي 2025.

تؤكد هذه الإنجازات أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، بات من بين الكبار في عالم كرة القدم، وأن الاستراتيجية الوطنية في المجال الرياضي بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع، قارياً وعالمياً.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا