كشفت مباراة الافتتاح بين المغرب وجزر القمر في كأس إفريقيا 2025 عن سلوك مقلق داخل المدرجات، حيث انشغل بعض الحاضرين بالأكل والتصوير وتوثيق وجودهم على مواقع التواصل بدل متابعة أطوار اللقاء. هذا التصرف حوّل حدثاً رياضياً كبيراً إلى مناسبة اجتماعية عابرة، وأثار استياءً واسعاً لدى المتابعين.
المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالراحة أو الخدمات، بل بعدم الاهتمام بالمباراة نفسها. فهذه الفئة تحتل مقاعد كان من المفترض أن تكون من نصيب مشجعين حقيقيين، يعيشون كل لحظة ويدعمون المنتخب بلا انقطاع. المدرجات ليست خلفية للصور، بل فضاء جماعي تصنع فيه الحماسة وتُمنح فيه الطاقة للاعبين.
هذا الواقع نبه إليه الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي شدد على أن المنتخب لا يحتاج إلى جمهور يأتي للأكل أو التصوير. في منافسة بحجم كأس إفريقيا، يحتاج اللاعبون إلى جمهور ملتزم يشكل اللاعب رقم 12. وبدون هذا الدعم الحقيقي، يتحول الحضور السلبي إلى عبء على المنتخب الوطني.

