قامت القوات الجوية الإسرائيلية بشن هجوم على مدينة النبطية في جنوب لبنان مساء الأربعاء، مما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين على الأقل وتدمير مبنى من طابقين في حي المشاع بالكامل، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بعشرات المنازل والسيارات، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية. كما شنت إسرائيل نحو عشر غارات جوية على مناطق حدودية، وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها النبطية لغارة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
يأتي هذا الهجوم في وقت حذر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت من أن الجيش الإسرائيلي قادر على إعادة لبنان إلى « العصر الحجري » في أي حرب محتملة مع حزب الله، لكنه أكد تفضيل إسرائيل لحل دبلوماسي للوضع المتوتر على الحدود بين البلدين. وأوضح غالانت أن إسرائيل لا تريد حرباً، لكنها تستعد لجميع السيناريوهات، وأن حزب الله يدرك جيداً قدرات إسرائيل على إلحاق ضرر جسيم بلبنان في حال اندلاع الحرب.
ويشهد جنوب لبنان تبادلاً شبه يومي للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس على بلدات غلاف غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقد تصاعدت حدة التوترات بين الطرفين في الأيام الأخيرة، مما زاد المخاوف من اندلاع حرب واسعة قد تشعل نزاعاً إقليمياً.
وفي تصريحاته من واشنطن بعد اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين، أكد غالانت أن إسرائيل لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة لها، مضيفاً أن إسرائيل قتلت أكثر من 400 عنصر مسلح من حزب الله في الأشهر الأخيرة، رغم عدم إعلان أي من الجانبين عن خسائرهما بشكل رسمي خلال هذه المناوشات.



