فيروس نيباه: لماذا الهند في حالة تأهب؟

0
29

تواجه الهند عدة حالات مؤكدة أو مشتبه بها للإصابة بفيروس نيباه، وهو مرض نادر لكنه قد يكون شديد الخطورة. وبحسب السلطات الصحية، تم تسجيل خمس حالات إلى حدود الآن، من بينها إصابة عاملين في القطاع الصحي داخل مستشفى بولاية البنغال الغربية.

وفي 10 يناير، نُقلت ممرضة شابة وممرض يعانيان من أعراض خطيرة، خاصة على المستوى العصبي والتنفسي، إلى معهد عموم الهند للعلوم الطبية. وقد أكدت التحاليل إصابتهما بفيروس نيباه، يُرجح أنه انتقل إليهما من أحد المرضى الذين كانا يشرفان على علاجهم. وبينما تحسنت حالة أحدهما، لا تزال حالة الآخر حرجة، ما يعكس خطورة هذا الفيروس.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تتراوح نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس نيباه بين 40 و75 في المائة.

فيروس ينتقل من الحيوان إلى الإنسان

يُعد فيروس نيباه من الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان. وتُعتبر الخفافيش آكلة الفواكه، خاصة من فصيلة Pteropus، الخزان الطبيعي لهذا الفيروس، إذ يوجد في بولها ولعابها وفضلاتها.

وقد تنتقل العدوى مباشرة من الحيوان إلى الإنسان، أو عبر حيوانات وسيطة، خصوصاً الخنازير التي يُعد الفيروس شديد العدوى بينها. كما يمكن أن تُصاب به حيوانات أليفة أخرى.

كما أن انتقال الفيروس بين البشر ممكن، خاصة عبر ملامسة إفرازات الأشخاص المصابين. ولهذا تُعد المستشفيات من الأماكن عالية الخطورة، كما أظهرت تفشيات سابقة، لا سيما في بنغلاديش.

أعراض قد تتطور بسرعة

قد تمر الإصابة دون أعراض، لكنها غالباً ما تبدأ بحمى، وصداع، وآلام عضلية، وقيء، والتهاب في الحلق. وفي الحالات الخطيرة، تتطور الحالة بسرعة إلى التهاب حاد في الدماغ، مصحوب باضطرابات في الوعي وتشنجات، وقد تصل إلى الغيبوبة في أقل من 48 ساعة.

ومن بين الناجين، يعاني نحو 20 في المائة من مضاعفات عصبية دائمة.

لا علاج محدداً حتى الآن

لا يتوفر حالياً أي لقاح أو علاج مضاد للفيروسات خاص بفيروس نيباه. وتقتصر العلاجات على الرعاية الداعمة، ما يجعل الوقاية الوسيلة الأساسية للحد من انتشار المرض.

وتوصي السلطات الصحية بتفادي استهلاك الفواكه التي قد تكون ملوثة بالخفافيش، وتعزيز إجراءات النظافة في مزارع الخنازير، وفرض تدابير وقائية صارمة داخل المستشفيات. وفي حال ظهور بؤر إصابة بين الحيوانات، قد تُفرض إجراءات الحجر الصحي ويُصار إلى إعدام الحيوانات المصابة.

وأمام خطر انتقال العدوى بين البشر، تشدد السلطات الهندية من إجراءات المراقبة والوقاية، تفادياً لانتشار أوسع لهذا الفيروس ذي الخطورة الوبائية العالية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا