فرنسا: تحول ديموغرافي مفاجئ

0
143

وصل عدد سكان فرنسا إلى 69.1 مليون نسمة في 1 يناير 2026، وفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي).
على الرغم من أن عدد السكان شهد زيادة طفيفة بنسبة 0.25% مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذه الزيادة ترجع في المقام الأول إلى الرصيد الهجري، حيث تجاوز عدد الوفيات لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عدد المواليد.

انخفاض سريع في عدد المواليد
في عام 2025، سجلت فرنسا 645,000 ولادة، أي بانخفاض قدره 2.1% مقارنة بالعام السابق، وهو الرقم الأدنى منذ عام 1945. ويرجع هذا الانخفاض إلى استمرار تراجع الخصوبة، حيث وصل مؤشر الخصوبة إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو الأدنى منذ نهاية الحرب العالمية الأولى. وتعددت أسباب هذه الظاهرة، بما في ذلك الصعوبات الاقتصادية، والقلق من المستقبل، وصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

زيادة في عدد الوفيات
في المقابل، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 1.5% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 651,000 حالة وفاة في 2025. ويرتبط هذا الارتفاع جزئياً بوصول أجيال « الطفرة السكانية » إلى الأعمار التي تشهد معدلات وفاة مرتفعة، فضلاً عن تفشي وباء الإنفلونزا الشتوية الذي كان شديداً بشكل خاص.

ظاهرة مشتركة في العديد من الدول الأوروبية
الرصيد الطبيعي للسكان الفرنسيين، أي الفرق بين عدد المواليد والوفيات، أصبح الآن سلبياً بمقدار -6,000 شخص. ويشير جيليس بيسون، أخصائي علم السكان، إلى أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة في العديد من الدول الأوروبية، حيث استقرت أو تراجعت أعداد السكان.

مستقبل السكان والسياسة الأسرية في فرنسا
هذه التغيرات الديموغرافية تثير تساؤلات حول مستقبل السكان والسياسة الأسرية في فرنسا، وهو موضوع طالبت منظمات الأسر الفرنسية بإعادة النظر في السياسات العامة لدعم الأسر وتشجيع الولادة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا