أبدى بيتر تورشين، عالم الرياضيات الروسي الأميركي، مخاوفه حول مصير الحضارة الغربية، بناءً على نماذج رياضية وتحليلات إحصائية. وفقًا لتحليله، فإن الحضارات تتبع نمطًا دوريًا من الازدهار والانهيار. يعتقد تورشين أن الحضارة الغربية قد تكون في طريقها نحو الانهيار، نظرًا لوجود العديد من المؤشرات المقلقة مثل التفاوت الاقتصادي والصراعات السياسية، إلى جانب التحديات البيئية.
من خلال دراسته لأنماط التاريخ، اكتشف تورشين أن الأزمات العنيفة تتكرر بشكل دوري كل 50 إلى 200 سنة. وقد توقع قبل عشر سنوات أن الولايات المتحدة وغرب أوروبا ستواجهان أزمة كبيرة في هذا العقد، وهو ما يرى أنه يتحقق الآن.
على الرغم من هذه النظرة القاتمة، يعتقد تورشين أن الانهيار ليس حتميًا، إذ تكشف أبحاثه أن المجتمعات الحديثة أصبحت أقل عرضة للانهيار الكلي. يشير تورشين إلى أن “البؤس الشعبي” و”الفائض في إنتاج الطبقة النخبوية” هما مؤشران رئيسيان على قرب الأزمة، ولكنه يرى أن الانهيار الشامل نادر جدًا، وأن المجتمعات قد تمر بأزمات تتركز في جوانب محددة دون أن تنهار بالكامل.
في النهاية، يُشير تورشين إلى أن المجتمعات المعقدة أصبحت أكثر مرونة بمرور الوقت، مما يجعلها قادرة على تجاوز الأزمات بشكل أفضل من المجتمعات السابقة.