الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
سياسة

حزب الاستقلال: عبد الرحيم بوعيدة يعلن استقالته من الحزب ومجلس النواب

أعلن عبد الرحيم بوعيدة، البرلماني عن دائرة كلميم، استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية مجلس النواب، مبررا قراره بعدم تزكيته لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسم الحزب.

admin ·
حزب الاستقلال: عبد الرحيم بوعيدة يعلن استقالته من الحزب ومجلس النواب

أعلن عبد الرحيم بوعيدة، البرلماني عن دائرة كلميم، استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية مجلس النواب، واضعا بذلك حدا لمساره داخل الحزب على خلفية عدم تزكيته لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسمه.

وأوضح بوعيدة، في رسالة وجهها إلى قيادة حزب الاستقلال إلى جانب توضيحات نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قراره جاء بعد أيام من الجدل الذي رافق لوائح التزكيات داخل الحزب.

وأضاف البرلماني المستقيل، متسائلا عن خلفيات استبعاده من الترشح، «واش المشكل فالكفاءة ديالي ولا المسار ديالي ولا واحد الشخص مبغاش يسكت؟»، في إشارة منه إلى اعتراضه على مبررات إبعاده من التزكية.

وأشار بوعيدة إلى أن عدم تزكيته لا ينفصل، وفق روايته، عن مواقفه السياسية وانتقاداته لأداء الحكومة، معتبرا أن اختياره التعبير عن مواقفه من داخل مكونات الأغلبية كان له ثمن سياسي وتنظيمي.

كما شدد، في شريط مصور نشره على صفحته الرسمية، على أنه يرفض أن يقضي ما تبقى من ولايته البرلمانية باعتباره مجرد رقم، مؤكدا أن وجوده داخل المؤسسة التشريعية يرتبط بالدفاع عن قناعاته وعن قضايا المواطنين، وليس بمجرد الحفاظ على موقع سياسي.

وأثار بوعيدة كذلك تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدتها قيادة الحزب في اختيار مرشحيها، خصوصا بعد اعتماد اسم آخر للترشح قال إنه يواجه، بحسب تعبيره، متابعات قضائية، معتبرا ذلك جزءا من النقاش حول منطق المفاضلة داخل الحزب.

وفي المقابل، حرص البرلماني المستقيل على التأكيد أن قراره لا يستهدف مناضلي حزب الاستقلال، معبرا عن تقديره لهم وللمؤسسة الحزبية، التي قال إنها أكبر من الأشخاص، ومشددا على رفضه تحويل الخلاف السياسي والتنظيمي إلى تصفية حسابات شخصية.

كما أشار بوعيدة إلى أنه رفض، بحسب ما أفاد به، عروضا ووعودا قدمت له من أجل الاستمرار داخل الحزب، مفضلا، وفق تعبيره، تحمل تبعات مواقفه السياسية على التراجع عنها مقابل الحفاظ على التزكية أو الموقع.

أما بخصوص المرحلة المقبلة، فأكد بوعيدة أن مغادرته حزب الاستقلال لا تعني انسحابه من العمل السياسي، بل تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، مشددا على عزمه مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين والتعبير عن مواقفه وفق قناعاته خارج الالتزام التنظيمي بالحزب.

ويأتي هذا القرار في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ليعيد طرح الأسئلة المرتبطة بتدبير التزكيات داخل الأحزاب وحدود الاختلاف بين المنتخبين وقياداتهم الحزبية، خصوصا بالنسبة إلى البرلمانيين المنتمين إلى الأغلبية الحكومية.

مشاركة