المحكمة الدستورية: تعذر البت في إحالة قانون تنظيم مهنة المحاماة
صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة للدستور، بعدما اعتبرت أن الملف المحال عليها لم يستوف الشروط والوثائق القانونية اللازمة. ويعني القرار أن المحكمة لم تدخل في جوهر فحص دستورية مقتضيات النص المحال عليها.

صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، معتبرة أن الإحالة المرفوعة إليها من رئيس مجلس النواب لم تستوف الشروط والإجراءات القانونية والدستورية اللازمة.
وجاء هذا القرار، وفق المعطيات الواردة في القرار رقم 277/26 م.د في الملف عدد 317/26، الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، عقب إحالة القانون المذكور على المحكمة بعد مصادقة مجلس النواب عليه في إطار قراءة ثانية بتاريخ 6 يوليوز 2026.
وأوضحت المحكمة أن ملف الإحالة أرفق بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، غير أنه لم يتضمن مجموع الوثائق التي يفرضها القانون، كما لم يرفق بالنص الكامل للقانون المحال، وفق الشروط المحددة لممارسة الرقابة الدستورية.
وأشارت المحكمة إلى أن الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور تخول لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، أو لأربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، إحالة القوانين على المحكمة الدستورية قبل إصدار الأمر بتنفيذها للبت في مدى مطابقتها للدستور.
وأضافت أن المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية تنص، بصفة خاصة، على أن تكون هذه الإحالة مسبوقة برسالة من الجهة المخول لها ذلك، أو برسالة أو عدة رسائل تتضمن في مجموعها إمضاءات العدد المطلوب من البرلمانيين، بحسب الجهة المبادرة بالإحالة.
كما اعتبرت المحكمة أن الرقابة التي تمارسها لا تندرج ضمن آلية رقابة قبلية على تقارير اللجان الدائمة للبرلمان ومشاريع القوانين، وإنما تمارس في الحدود التي رسمها الدستور، ووفق الكيفيات والإجراءات الشكلية والجوهرية التي يحددها القانون التنظيمي المنظم لها.
وشددت المحكمة على أن إحالة أي قانون عليها تقتضي استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها، معتبرة أن عدم إرفاق الإحالة بالنص الكامل لأصل القانون المراد مراقبة دستوريته يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويحول قانونا دون البت في القضية المعروضة.
وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى التصريح بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 للدستور، بما يعني أنها لم تدخل في جوهر فحص مدى دستورية مقتضيات هذا النص.
كما أمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، مع نشره في الجريدة الرسمية، وفق ما جاء في القرار الصادر عنها.
ويأتي هذا التطور في سياق الجدل المتواصل حول القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي صادق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية قبل إحالته على المحكمة الدستورية للنظر في مطابقته للدستور.
Sources: Kech24




